أونكتاد تحذر من عودة الانكماش   
الثلاثاء 1431/10/5 هـ - الموافق 14/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:51 (مكة المكرمة)، 13:51 (غرينتش)

حذر تقرير أممي اليوم الثلاثاء الدول الغنية من مغبة خروج سريع من إجراءات الحفز الاقتصادي, مشيرا إلى أن ذلك قد يثير موجة انكماش اقتصادي شبيهة بتلك التي ألمت بالاقتصاد الياباني في تسعينيات القرن الماضي.
 
وقال كبير الاقتصاديين بمنظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) هاينر فلاسباك إن "هذه واحدة من المشاكل الرئيسية التي لدينا في الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن.. لدينا خطر انكماش كبير". 
 
حفز ضروري
وتوقع تقرير التنمية السنوي لأونكتاد الذي صدر اليوم أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة متوسطها 3.5% هذا العام، قبل أن ينكمش مرة أخرى عام 2011.
 
ونبه إلى أن خروجا "سابقا لأوانه" من تدخل الدولة لتحفيز الطلب، يمكنه أن يؤخر الانتعاش الاقتصادي العالمي الهش.
 
وقال التقرير الذي أعده فريق بقيادة فلاسباك "إن استمرار السياسات المالية التحفيزية من قبل الدول ضروري لمنع دوامة انكماشية وتدهور جديد لوضع سوق العمل".
 
وتنبأ بأن معدل النمو الاقتصادي سيتراجع العام المقبل إذا تلاشت تدابير التحفيز. وقدر فلاسباك أنه سيهبط إلى متوسط يتراوح بين 2 و2.5% على الصعيد العالمي عام 2011.
 
"
استمرار السياسات المالية التحفيزية من قبل الدول ضروري لمنع دوامة انكماشية، وتدهور جديد لوضع سوق العمل
"
مخاطر محدقة
كما حث مجموعة العشرين للدول الغنية والناشئة للحفاظ على محاولتهم لتنسيق السياسة الاقتصادية، وسط مؤشرات على أن النهج المتبع في الانتعاش بين جانبي المحيط الأطلسي والصين يختلف اختلافا كبيرا.
 
وقال التقرير "إن الخطر نفسه الذي حدث في اليابان بداية تسعينيات القرن الماضي بات يهدد الاقتصاد الأميركي، وذلك لأن الدخل المتاح للأسر في الولايات المتحدة انخفض لأول مرة منذ عام 1950".
 
وأضاف أن أيا من الولايات المتحدة أو الصين أو منطقة اليورو أو اليابان ليست في وضع يجعلها بمثابة محرك للنمو بالنسبة للاقتصاد العالمي.
  
ووفقا للتقرير اضطرت الأسر في الولايات المتحدة إلى خفض الديون والإنفاق، في حين تحاول الصين الانتقال من نمو قائم على التصدير إلى نمو يستند إلى الاستهلاك المحلي، بينما آثرت الدول الأوروبية التقشف.
  
ودعت أونكتاد الدول النامية إلى إعادة النظر في النهج الذي تتبعه عبر حفز الطلب المحلي وتحقيق التوازن بين الاعتماد على الصادرات التقليدية مثل السلع الأساسية والسوق الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة