بريطانيا تخفض الفائدة وسط معطيات اقتصادية قاتمة   
الخميس 4/12/1423 هـ - الموافق 6/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

في قرار مفاجئ لأسواق المال أعلن بنك إنجلترا المركزي اليوم خفض سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية إلى 3.75%، في خطوة تعكس المخاوف المتنامية إزاء الاقتصاد العالمي والانخفاض الأخير في أسعار الأسهم. وأعقب القرار تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو.

وهذا هو أول قرار بخفض الفائدة من جانب لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا المركزي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 وبه تنخفض أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى منذ عام 1955. وكان جميع الاقتصاديين يتوقعون إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال فيليب شو من مؤسسة إنفستيك إن "توقيت خفض الفائدة كان مفاجئا قطعا لكن أسبابه ليست كذلك.. المناخ الدولي تدهور إلى درجة تبرر الخطوة رغم قوة سوق الإسكان والإنفاق".

وقال المدير العام لغرف التجارة البريطانية ديفد فروست إن "قرار اليوم يوفر بعض الارتياح لقطاع الصناعات المتعثر وربما يساعد قطاع الخدمات على مواصلة النمو، لكن الأمل في أي انتعاش شامل لقطاع الصناعة التحويلية يتوقف على انتعاش الطلب الخارجي".

مستثمرون يقاطعون البورصة
وفي ضوء تراجع أسعار الأسهم قالت رابطة إبسيمز للسماسرة البريطانيين إن أغلب صغار المستثمرين أحجموا عن التعامل في البورصة في الربع الأخير من عام 2002 بانتظار انتعاشها.

وأظهر المسح الفصلي الذي أجرته مؤسسة كوم بير لحساب الرابطة لنشاط المستثمرين من الأفراد أن 82% من المستثمرين من حائزي شهادات ملكية الأسهم لم يجروا أي تعاملات على الإطلاق في البورصة خلال الربع الأخير من عام 2002، إضافة إلى 86% من حائزي الأسهم المسجلة إلكترونيا. وهذا هو أقل مستوى لنشاط المستثمرين منذ الفترة نفسها من عام 1996.

وقالت المديرة التنفيذية للرابطة أنجيلا نايت إن "الربع الأخير هو تقليديا أبطأ فترات العام، ولكن من الواضح أن الشكوك الاقتصادية وتوقعات الحرب جعلت من الصعب إثارة حماس المستثمرين". وشهدت أسعار الأسهم البريطانية هبوطا عاما في السنوات الثلاث الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة