سيطرة تنظيم الدولة تنعش موانئ العراق الجنوبية   
الثلاثاء 1436/1/25 هـ - الموافق 18/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

شهدت موانئ جنوب العراق زيادة كبيرة في نشاطها في الشهور الأخيرة، إذ استفادت من توقف التجار والمستوردين عن نقل بضائعهم عبر الطرق البرية في شمال البلد وغربه لتفادي المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان التنظيم قد سيطر على مدينة الموصل في يونيو/حزيران الماضي، وتوغل جنوبا في اتجاه العاصمة بغداد، كما بسط سيطرته على مساحات كبيرة في غرب البلد، وبات يتحكم في الطرق التي تمر بها البضائع القادمة من الأردن وسوريا.

وذكر مسؤولون بميناء أم قصر، الذي يبعد 66 كلم جنوب مدينة البصرة، أن عددا متزايدا من سفن الشحن أصبحت ترسو في جنوب العراق منذ صار نقل البضائع برا عبر الجنوب أكثر أمانا.

التجار حولوا مسار نقل بضائعهم بالعراق من الشمال والغرب إلى الجنوب (الأوروبية)

وقال أنمار الصافي المدير العام لدائرة العلاقات العامة والإعلام بشركة الموانئ العراقية "الحقيقة عندما توقفت منافذنا في المنطقة الغربية والشمالية كان هناك تحول في البضاعة القادمة للعراق من جهة الشمال والغرب وحتى الشرق قرب الحدود مع إيران".

ويتوفر العراق على شريط ساحلي قصير بين إيران والكويت، وتوجد به أربعة موانئ تجارية، هي المعقل وخور الزبير وأبوفلوس وأم قصر، ويعد الأخير الوحيد المطل على مياه عميقة، ويستقبل الميناء 80% من واردات العراق.

الرواج التجاري
وذكر الصافي أن بيانات حركة سفن البضائع الصب والحاويات والبضائع العامة تشير إلى زيادة كبيرة في عدد السفن، إذ تستقبل موانئ العراق الجنوبية أكثر من 18 سفينة شهريا.

ويشير مدير شركة غالفتينر لإدارة الموانئ إبراهيم سرحان إلى أن ميناء أم قصر بات يستقبل معظم واردات العراق من الدول المجاورة ومن أوروبا، وأضاف أن نسبة تحويل البضائع بلغت 15%، ومعظمها قادم من أوروبا عبر تركيا.

وأسهم في زيادة حركة السفن بأم قصر أيضا تحويل كثير من شركات الشحن البحري والمستوردين وجهة بضائعهم إلى جنوب العراق بدلا من موانئ سوريا مع استمرار الحرب هناك للعام الرابع على التوالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة