توقعات بتجاوز فنزويلا حصة إنتاجها النفطية   
الجمعة 1421/12/28 هـ - الموافق 23/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من اجتماع أوبك (أرشيف)
قالت مصادر في قطاع النفط إن من المتوقع أن يتراجع التزام فنزويلا بحصة إنتاجها المنصوص عليها في قرار أوبك الأخير الذي عقد قبل نحو أسبوع في العاصمة النمساوية فيينا، مع توسع المستثمرين الأجانب في زيادة الإنتاج في البلاد.

ورغم وعود الحكومة بالالتزام الكامل بالحصة التي تفرضها أوبك كشفت فنزويلا في وقت سابق من هذا الشهر عن أن شركة النفط الوطنية بتروليوس دي فنزويلا ضخت ما يزيد على الحصة المقررة بنحو 5%.

ويتوقع الخبراء النفطيون تجاوزات أكبر في حصة الإنتاج من جانب فنزويلا التي تعد ثالث أكبر مصدر للنفط مع إنتاج مشروعين تكلفا مليارات الدولارات هما بتروزاوتا وسيرو نيجرو بكامل طاقتهما وانخفاض حصة فنزويلا المقررة لإنتاج النفط.

وقال مسؤول من شركة النفط الوطنية "أعتقد أن من المستبعد أن نشهد خفضا كبيرا في بيانات الإنتاج، لأن ما سيخفض من إنتاج حقول الشركة الحكومية سيعوضه إنتاج مشروعي بتروزاوتا وسيرو نيجرو".

والمشروعان هما ضمن أربعة مشروعات للتنقيب عن النفط في أكبر حقل للنفط والغاز في العالم في حزام أورينوكو لتحويل نفط ثقيل يشبه القار إلى خام أخف يمكن تكريره في المصافي العادية.

وكانت دول أوبك العشر -باستثناء العراق الذي يرزح تحت وطأة عقوبات تفرضها عليه الأمم المتحدة- اتفقت على خفض الإنتاج مرتين هذا العام للحفاظ على أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويصر مسؤولون من وزارة الطاقة الفنزويلية على أن معدل التزام بلادهم بحصة الإنتاج في العام الماضي كان الأعلى داخل أوبك وأن الخفض الجديد سيطبق.

ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الرسالة قد وصلت واضحة للمسؤولين في شركة النفط الحكومية أو في القصر الرئاسي حيث تتخذ القرارات النهائية.

وتعد مسألة الالتزام بحصة الإنتاج مسألة حساسة في فنزويلا، في وقت يتوقع فيه المحللون أن تصبح كذلك عاملا أساسيا في تحديد أسعار النفط هذا العام مع تزايد طاقات الإنتاج المعطلة عن العمل في العديد من دول أوبك.

ويبلغ نصيب فنزويلا من خفض إنتاج أوبك هذا العام نحو 290 ألف برميل يوميا من حصتها البالغة 3.1 ملايين برميل يوميا بحلول أبريل/ نيسان المقبل. وفي الوقت نفسه يتوقع أن يبدأ مشروعا بتروزواتا وسيرو نيجرو الإنتاج بكامل طاقتهما ليسهما في الصادرات بمقدار 210 آلاف برميل يوميا بحلول منتصف هذا العام.

وصدرت فنزويلا أول شحنة من إنتاج المشروعين الجديدين في فبراير/ شباط من العام الجاري عند افتتاح بتروزواتا وهو مشروع مشترك بين الشركة الوطنية وكونوكو. ويصدر المشروع حاليا 60 ألف برميل يوميا، ومن المقرر أن ترتفع صادراته إلى 104 آلاف برميل يوميا في أبريل/ نيسان المقبل.

ومن المتوقع أن يبدأ سيرو نيجرو -وهو مشروع مماثل مملوك للشركة الوطنية وإكسون موبيل وفيبا أويل- الإنتاج في يونيو/ حزيران المقبل، وأن تبلغ صادراته 104 آلاف برميل يوميا بحلول أغسطس/ آب المقبل.

وفور بدء إنتاج هذين المشروعين سيتعين خفض إنتاج حقول الشركة الوطنية التي تنتج 2.6 مليون برميل يوميا بنسبة 20% أي 500 ألف برميل يوميا للالتزام بحصة أوبك الجديدة.

ويضخ مستثمرون أجانب نحو 500 ألف برميل يوميا أغلبها بعقود خارج سيطرة الحكومة، لكنها تحسب ضمن حصة الإنتاج.

ويقول الخبير في شؤون صناعة النفط الفنزويلية في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة برنارد مومير إنه من الواضح أن مشروعات تطوير نفط حزام أورينوكو تهدف إلى الخروج من عباءة أوبك.

ويضيف أن "هذه المشروعات ستزيد من إنتاج فنزويلا بدرجة كبيرة وتجعل الالتزام بالحصة أكثر صعوبة وأكثر إضرارا بالعائدات المالية".

ويستند تأييد فنزويلا لسياسة خفض الإنتاج على فكرة أن ارتفاع أسعار النفط يحقق عائدا أكبر من زيادة الإنتاج، ولكن مع ارتفاع إنتاج القطاع الخاص ينخفض نصيب الدولة من عائدات النفط.

ويقول اقتصاديون إنه بالنظر إلى أن مشروعات حزام أورينوكو أصبحت تمثل حصة أكبر من إنتاج البلاد، فمن المتوقع أن تنخفض عائدات الحكومة من بيع النفط التي مولت 55% من الإنفاق في العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة