خطة أميركية لإشراك الوزارات العراقية في إعادة الإعمار   
الأربعاء 22/12/1425 هـ - الموافق 2/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)

كشف مسؤولون أميركيون عن خطة أميركية جديدة لإعادة إعمار العراق تقوم بموجبها إدارة الرئيس بوش بتسليم بعض سلطات التعاقد لوزارات عراقية مما خفض توقعات بعض المقاولين الأميركيين إزاء عقودهم في العراق.

وقال المسؤولون إن الخطة الجديدة ظهرت بعد الانتخابات التي جرت بالعراق وأعطت العراقيين مزيدا من السيطرة على إعادة الإعمار وتقليص الوجود الأميركي وخفض التكاليف الأمنية المتزايدة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن إعادة تخصيص الأموال الأميركية لإعادة إعمار العراق يجب أن تستكمل في الشهر القادم ويؤمل أن يكون هذا هو التعديل الأخير في الأموال التي وافق عليها الكونغرس في عام 2003 لإعادة الإعمار. وكانت الإدارة الأميركية قد خصصت مبلغ 18.4 مليار دولار لهذا الهدف.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي حولت وزارة الخارجية الأميركية مبلغ 3.4 مليارات دولار من الأموال الأميركية من مشروعات مياه وكهرباء لتعزيز الأمن.

ولم تتخذ قرارات بشأن القطاعات التي ستتأثر هذه المرة لكن على الأرجح لن يتأثر مبلغ 10.4 مليارات دولار تم تخصيصه بالفعل أو تم الاتفاق على عقود خاصة به مع مقاولين أميركيين.

وعرقلت هجمات المسلحين العديد من المشروعات العملاقة التي تمولها الولايات المتحدة وأصبح تركيز الإدارة الأميركية في الأشهر الأخيرة على الابتعاد عن المشروعات الكبيرة الطويلة الأجل إلى المشروعات الصغيرة.

البيضة الذهبية
وقال مسؤول في إشارة إلى الأيام التي كانت فيها الحكومة الأميركية تجتذب شركات حريصة على الحصول على عقود في العراق لم تكن هذه هي البيضة الذهبية التي اعتقد الناس أنها ستكون كذلك.

كما يحتدم الجدل بين الإدارة الأميركية والشركات العاملة بالعراق حول تكلفة الخدمات التي تقدمها للجيش الأميركي.

وقال قائد أميركي كبير إن فريقا من خبراء الجيش يحقق في عجز بميزانية الجيش الأميركي في العراق يبلغ على الأقل 4 مليارات دولار تمثل الفرق بين ما تقول شركة هاليبرتون إنه تكلفة تقديم خدمات للقوات الأميركية لمدة عام وما خصصته الحكومة لذلك.

وأبلغ  قائد الجيش الأميركي في بغداد الجنرال جورج كاسي صحيفة وول ستريت جورنال أن الفروق في التقديرات ربما نبع من الحكومة ذاتها إذ إن احتياجات الجيش لدعم قواته تتجاوز بكثير سقف الميزانية الذي وضعته وزارة الدفاع الأميركية لهذه الخدمات.

كما كشف تقرير محاسبي أميركي أن السلطة التي كانت تقودها الولايات المتحدة في العراق بعد احتلاله عام 2003 لم تتوخ الحذر كما ينبغي في ما يتعلق بإنفاق نحو 8.8 مليارات دولار من أموال العراق.

وأكد التقرير الرسمي الذي نقلته مجلة تايم الأميركية أن عدم كفاءة المراقبة لما يعرف بصندوق تنمية العراق عرض الأموال للفساد، وذلك عبر دفع مرتبات رواتب لموظفين وهميين يعملون في قطاع الأمن والحراسة.

وذكر التقرير أن سلطة الائتلاف المؤقتة التي كان يقودها الأميركي بول بريمر تركت هذه المبالغ الكبيرة معرضة لعمليات احتيال ورشوة واختلاس.

ويتشكل صندوق تنمية العراق من عائدات مبيعات النفط العراقي وأصول مجمدة من الحكومات الأجنبية وفائض من برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة. وتعرض أسلوب التعامل معه لانتقادات شديدة في تقارير محاسبية عدة جرت بتفويض الأمم المتحدة.

ويتهم مراجعو حسابات من الأمم المتحدة أيضا سلطة التحالف المؤقتة بالإهمال في إدارة مليارات الدولارات من أموال النفط العراقي والتحرك ببطء للحماية من الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة