"الثماني" ترحّل خلافاتها "للعشرين"   
السبت 1431/7/15 هـ - الموافق 26/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
قادة الثماني سيرحلون على الأرجح ما يختلفون عليه إلى قمة العشرين التي يشاركون فيها (الفرنسية)

قلصت الخلافات في قمة مجموعة الثماني بكندا الخاصة بالإنفاق الحكومي والإصلاح المالي من فرص خروج قمة مجموعة العشرين التي تعقد السبت بقرارات مهمة, وسط تحذيرات من انتكاسة عالمية جديدة.
 
وقال موفد الجزيرة إلى تورنتو فادي منصور إن الخلافات التي تتعلق أساسا بالإنفاق الحكومي بما في ذلك زيادة الضرائب والإصلاحات المالية, لم تحل في اجتماع قادة الدول الصناعية السبع الكبرى (أميركا وكندا واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا) وروسيا.
 
ورجّح أن تُرحّل تلك الخلافات كلها أو معظمها إلى قمة العشرين التي تبدأ اليوم وتستمر يومين, مشيرا إلى أن قمة الثماني اكتفت بمبادرة خجول بشأن الفقر, إذ وعد القادة المجتمعون في منتجع موسكوكا بخمسة مليارات دولار لمساعدة الأمهات والأطفال في الدول الأقل نموا.
 
وأشار مراسل الجزيرة كذلك إلى أن بعض الدول أبدت خشيتها من انتكاسة أخرى للاقتصاد العالمي -بعد الأزمة المالية والركود الذي تلاها- بعدما حلت السياسات الفردية محل السياسات المنسقة.
 
قمة ملبدة بالخلافات
وكانت الخلافات بشأن خطط التقشف التي تبنتها دول أوروبية واليابان قد بدت جلية حتى قبل توجه القادة إلى كندا.
 
وبينما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى دعم الإنفاق الحكومي لتعزيز النمو في ظل مخاوف من تأثر الاقتصاد الأميركي بخطط التقشف الأوروبية, أعلنت ألمانيا وبريطانيا بوضوح مضيهما في برامج تقشف ضخمة لمكافحة الديون, وخفض العجز في الموازنات العامة.
 
ورغم أن هناك اتفاقا عاما على الحاجة الملحة إلى إصلاح الأنظمة المالية, هناك في المقابل خلاف بين الدول الصناعية الأغنى والدول الناشئة, بل وبين الدول الصناعية نفسها, بشأن بعض الإصلاحات المقترحة لا سيما في ما يخص الدعوة إلى فرض ضريبة عالمية على البنوك.
 
وأعلنت بريطانيا في وقت سابق أنها ستفرض منفردة ضريبة على بنوكها، في حين أبدت دول مثل روسيا والبرازيل وأستراليا معارضة شديدة للضريبة العالمية المقترحة, وأكدت أن بنوكها لم تكن طرفا في الأزمة المالية الماضية حتى تعطي أموالا لمنع أزمات مقبلة محتملة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ترحيبه بموافقة الكونغرس الأميركي أمس على إصلاحات مالية اقترحتها إدارة أوباما, لكنه أبدى في المقابل تمسكه بالخفض الكبير المقرر للإنفاق في السنوات الخمس المقبلة, الذي أعلنته الحكومة قبل أيام.
 
ودّ بين ساركوزي وأوباما يخفي خلافات بين ضفتي الأطلسي بشأن الاقتصاد العالمي (الفرنسية)
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أبدت قبيل سفرها إلى كندا موقفا معارضا لموقف أوباما بشأن الإنفاق الحكومي, قائلة إن خفضه لا يهدد الانتعاش الاقتصادي العالمي الذي يوصف بالهش.
 
وكانت دول أوروبية على رأسها ألمانيا قد تبنت خطط تقشف لخفض الدين العام والعجز في الموازنات في السنوات القليلة الماضية إلى الحد الأقصى الذي تسمح به لوائح الاتحاد الأوروبي، وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وقال متحدث باسم رئيس الوزاء الياباني ناووتو كان إن قادة مجموعة الثماني عبروا عن قلقهم من البطالة المرتفعة التي يبلغ متوسطها في 31 دولة متقدمة 8.7%.
 
وفي محادثاتهم أمس بحضور قادة أفارقة, وعد قادة الثماني بتقديم خمسة مليارات دولار في إطار الجهود العالمية لمكافحة الفقر.
 
بيد أن الوعد -الذي ورد في إعلان سمي إعلان موسكوكا نسبة إلى المنتجع الذي عقدت فيه القمة قرب مدينة تورنتو- تعرض لانتقادات حادة من منظمات غير حكومية من بينها أوكسفام البريطانية.
 
واتهمت أوكسفام مجموعة الثماني -التي توصف بأنها ناد للاغنياء- بأنها تسعى من خلال هذا الإعلان إلى الالتفاف على الوعد الذي قطعته في 2005 بتقديم 50 مليار دولار للدول الفقيرة بحلول 2010 للمساعدة على تحقيق أهداف الألفية للتنمية, وعلى رأسها خفض أعداد الفقراء إلى النصف في 2015.
 
وأشارت المنظمة إلى أن المجموعة لم تقدم سوى 30 مليار دولار من أصل المساعدة الموعودة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة