واشنطن تطالب بإعادة النظر بعقود إنرون   
السبت 1422/11/13 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موظفون في إنرون يجمعون متعلقاتهم
من مقر الشركة عقب إفلاسها (أرشيف)
طلبت الحكومة الأميركية من الوكالات الفدرالية إعادة النظر في العقود التي تتراوح قيمتها بين 60 و70 مليون دولار والمبرمة مع شركة إنرون الناشطة في مجال الطاقة ومع شركة تدقيق الحسابات آرثر إندرسن. ووجه مدير الموازنة في الإدارة الأميركية ميتشل دانييلز رسالة بهذا الخصوص إلى المسؤولين في الوكالات الفدرالية بعد صدور معلومات صحفية حديثة تتحدث عن مخالفات قد تكون ارتكبت من قبل الشركتين.

ويرى مراقبون أن بعض هذه المعلومات خطيرة وتثير مسألة إتلاف وثائق ودفاتر حسابية تم التلاعب بها مما يلقي شكوكا بشأن هاتين الشركتين وجدارتهما.

وبحسب الرسالة التي وجهها دانييلز فإنه ينبغي فسخ العقود أو تعليق العمل بها إذا شكك المسؤولون في هذه الوكالات "بأخلاقية ونزاهة" الشركتين المستهدفتين. ووفقا لما أوردته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فإن شركة آرثر إندرسن أبرمت 64 عقدا مختلفا مع الوكالات الفدرالية في حين أبرمت إنرون 42 عقدا.

وقد انهارت شركة إنرون الأميركية العملاقة في مجال الطاقة والتي حققت العام الماضي رقم أعمال تجاوز المائة مليار دولار، بعد أن اكتشفت في الخريف الماضي مخالفات في محاسبتها مما أدى إلى إفلاس آلاف المستثمرين وموظفين في الشركة كانوا استثمروا أموالهم التقاعدية في شراء أسهم بالمجموعة.

وكانت شركة آرثر إندرسن صدقت في الخريف على الحسابات العائدة لشركة إنرون التي باتت اليوم تحت حماية قانون الإفلاس وتخضع بالتالي لسلسلة من التحقيقات مع سلطات البورصة ووزارة العدل وعشر لجان نيابية.

وأغرقت قضية إفلاس إنرون الأوساط السياسية أيضا في حالة من الإرباك شملت الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا بسبب علاقات الصداقة التي تربطه برئيس الشركة المستقيل كينيث لاي وهو أحد أبرز ممولي حملة بوش الانتخابية الرئاسية الأخيرة عام 2000.

وكانت القضية قد اتخذت أمس الجمعة منحى مأساويا مع الإعلان عن انتحار المسؤول الكبير السابق في المجموعة النفطية كليفورد باكستر في ضاحية هيوستن حيث مقر الشركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة