مصر تحقق نموا اقتصاديا ضعيفا هذا العام   
الأربعاء 1423/4/15 هـ - الموافق 26/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال اقتصاديون إن معدل نمو الاقتصاد المصري في السنة المالية 2002 سيقل كثيرا عن المستويات التي تستهدفها الحكومة بسبب تراجع قطاع السياحة, وإنه يتعين تنفيذ إصلاحات هيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص.

وتراوحت توقعات اقتصاديين دوليين لمعدل نمو الاقتصاد المصري بين 0.6% و2.6% خلال السنة المالية التي تنتهي أواخر هذا الشهر, وبلغ متوسط التوقعات 1.7%.

وتحدد تقديرات الحكومة المصرية معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2001/ 2002 عند 3% أي دون مستواه في السنة الماضية المقدر بنحو 3.5% وبما يقل بكثير عن معدل نمو سنوي مستهدف بلغ 7% وتحدد عام 1997.

وتضرر الاقتصاد المصري بشدة بعد أن قلصت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على أميركا بشدة التدفقات الحيوية من عائدات السياحة بالعملات الصعبة على البلاد, وذلك على الرغم من أن السائحين بدؤوا العودة ببطء في الآونة الأخيرة.

وضخت مصر مليارات الدولارات في مشروعات ضخمة تقودها الدولة مثل مشروع توشكي لاستصلاح منطقة في جنوب الوادي, في حين تتعطل الخطط الرامية لخصخصة قطاعات رئيسية في الاقتصاد بسبب تدهور الأحوال في السوق على مدار العامين الماضيين.

وبالنسبة للسنة المالية 2002/2003 يتوقع الاقتصاديون ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 3.2% و7.4% أي بما متوسطه 4.3%. وتأمل الحكومة المصرية تحقيق معدل نمو يبلغ 4.7%, ويتوقع أن يبلغ معدل النمو في السنة المقبلة 2.3% ارتفاعا من معدل يقدر بنحو 0.6% في السنة الحالية.

وقال الاقتصاديون إن الارتفاع المتوقع في صادرات مصر من الغاز الطبيعي على مدار السنوات الثلاث المقبلة يمكن أن يعزز أيضا النمو الاقتصادي, إلا أن أي انتعاش قد ينتكس إذا تفاقم العنف بمنطقة الشرق الأوسط.

وتحظى مصر بكميات وفيرة من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة تقدر بنحو 55 تريليون قدم مكعب وتقوم بتصدير بعض إنتاجها النفطي. وقال محللون إنه من الممكن أيضا أن يتعزز النمو الاقتصادي إذا ما أدخلت تغييرات على سياسة الصرف الأجنبي التي تتبناها البلاد والتي تقوم حاليا من الناحية الفعلية على ربط الجنيه بالدولار.

وأضافوا أن مصر التي خفضت قيمة الجنيه مرات عدة منذ عام 2000 في حاجة إلى التحرك صوب سعر صرف يتسم بمرونة أكبر, إذ أنه من شأن المزيد من تحرير أسعار الصرف أن يتيح المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة التي ستساهم بدورها في تحفيز النمو الاقتصادي.

ويعتبر القلق إزاء نمو الاقتصاد المحلي واحدا من العوامل وراء تدهور أسعار الأسهم. وهبط مؤشر هيرميس القياسي للأسهم المصرية هبوطا مطردا من أعلى مستوياته على الإطلاق البالغ 16448.52 نقطة عام 1997 عندما كان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي أكبر من ذلك بكثير. وتراجع المؤشر في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى 4746.17 نقطة مقتربا من أدنى مستوى منذ ثماني سنوات لكنه انتعش قليلا وبلغ اليوم نحو 52600 نقطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة