استبعاد تحرير قطاع النفط بعد وفاة شافيز   
الخميس 1434/4/25 هـ - الموافق 7/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)
فرص انفتاح قطاع النفط بفنزويلا على المستثمرين الغربيين بعد وفاة شافير تظل ضئيلة (الأوروبية-أرشيف)

استبعد اقتصاديون زيادة صادرات النفط الفنزويلي وبالتالي انخفاض الأسعار العالمية بعد رحيل الرئيس هوغو شافيز الذي أعلنت وفاته أول أمس، ويرجع هؤلاء هذا الاستبعاد لعدم توقعهم قيام السلطات بتحرير قطاع النفط وفتحه أمام المستثمرين الغربيين في وقت قريب.

وتعد فنزويلا من أكبر منتجي النفط عالميا وتمثل صادراتها 3% من إجمالي إمدادات السوق العالمية، وتمتلك أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم.

وقال اقتصاديون في مؤسسة جي بيسي إنيرجي للاستشارات النفطية في فيينا إنهم لا يتوقعون تغييرات واسعة في سياسات فنزويلا النفطية، وإن فرص حدوث انفتاح على المستثمرين الأجانب تبقى ضئيلة.

وقال إحسان الحق من مؤسسة كي بي سي البريطانية لاستشارات الطاقة إنه من المشكلات التي  تواجه قطاع النفط الفنزويلي أن شركة بيتروليوس دي فنزويلا تحول الجزء الأكبر من إيراداتها لتمويل المشروعات الاجتماعية للحكومة بدلا من استثمارها.

الاقتصادي بمؤسسة كي بي سي إحسان الحق يرى من مشكلات قطاع النفط الفنزويلي أن شركة بيتروليوس دي فنزويلا تحول الجزء الأكبر من إيراداتها لتمويل المشروعات الاجتماعية للحكومة بدلا من استثمارها

وتشكل عائدات النفط أكثر من نصف إيرادات ميزانية الدولة حسب تقديرات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تعد فنزويلا عضوا مؤسسا لها، وتطالب كراكاس دائما الدول الأعضاء في أوبك بخفض سقف الإنتاج بهدف الإبقاء على الأسعار في مستويات مرتفعة.

وكان شافير قد أمم حقول النفط المملوكة لشركات غربية مثل شركة إكسون الأميركية أثناء رئاسته وطرد الشركات الأجنبية، وذلك في إطار تنفيذ سياساته الاشتراكية، غير أن قرار التأميم أدى إلى تراجع الاستثمارات في صناعة النفط، مما أدى لانخفاض إنتاج الحقول، وتعتمد البلاد على شركات من الصين والهند وروسيا لاستخراج النفط وهي تحقق نتائج ضعيفة.

النمو والتضخم
من جانب آخر، يتوقع اقتصاديون أن يتراجع الأداء الاقتصادي في فنزويلا عقب رحيل شافيز، وذلك في ظل استمرار تفاقم التضخم وتخفيض قيمة العملة المحلية، حيث ناهزت نسبة التضخم العام الماضي 20%، وهي من أكبر المعدلات في أميركا اللاتينية، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد الفنزويلي نموا بنسبة 3.3% مقارنة بـ5.7% في العام 2012.

وفي منتصف الشهر الماضي عمدت الحكومة الفنزويلية إلى خفض العملة المحلية البوليفار في خامس خفض في السنوات العشر الماضية ليرتفع سعر صرف الدولار من أربعة بوليفارات إلى ستة بوليفارات وذلك من أجل كبح ارتفاع التضخم.

ويقول الاقتصادي أسدروبال أوليفيرس إن السيطرة على تغيرات أسعار الصرف تتيح لحكومة كراكاس بشكل دائم إصدار سندات تلقى إقبالا في الأسواق، "فالفينزويليون يتوقون للدولار وهم لا يثقون بالحكومة بالنظر لارتفاع التضخم وغياب الأمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة