خطوات نحو تنويع القاعدة الاقتصادية لمجلس التعاون   
الخميس 1427/2/8 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)
مجلس التعاون يسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (الجزيرة)
قطع الاستثمار الخليجي خطوات إيجابية نحو تنويع القاعدة الاقتصادية وإيجاد مصادر للدخل بديلة عن النفط، تجنبا لتقلباته خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط وعودة بعض الأموال المهاجرة في الخارج بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول وتحسن مستوى الاستقرار الإقليمي وإنجاز الكثير من الإصلاحات الهيكلية.
 
وأفاد تقرير صدر عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية أن قطاع الخدمات حظي باهتمام كبير من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى الحد الذي نافس فيه إسهامات النفط في الناتج المحلي الإجمالي.
 
وأضاف أن دول المجلس -نتيجة لتوفر السيولة العالية- شهدت طفرة نوعية في الاستثمارات المتجهة إلى قطاع العقار والأسهم، حيث تتوقع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار أن يتجاوز الاستثمار في الإنشاءات والعقارات مبلغ 250 مليار دولار بنهاية العقد الحالي.
 
غير أن الأسعار المرتفعة للعقار في المنطقة تثير تخوفا من أن يؤدي التضخم المالي إلى هزة نقدية إذا حدث تطور سياسي سالب في المنطقة أو إذا انهارت أسعار النفط، حيث سيكون أول المتضررين من هذه التداعيات الجهاز المصرفي والتمويلي في الخليج، وذلك بفقدانه استرداد القروض وهبوط قيم الضمانات العقارية.
 
كما بين التقرير الأثر الذي تركه ارتفاع أسعار النفط في نهاية 2005 في إحداث انتعاش اقتصادي في دول مجلس التعاون حققت فيه قطاعات المال والعقار والاتصالات أرباحا طائلة.
 
أسواق الأسهم
وشهدت أسواق الأسهم أيضا نموا سريعا في قيمها السوقية، حيث ارتفعت القيمة السوقية لإجمالي دول المجلس إلى نحو تريليون دولار أميركي عام 2005، إلا أن أسواق الأسهم، مثلها مثل السوق العقاري، بحاجة إلى المزيد من الإصلاحات والشفافية حتى يتسنى لها توجيه وتخصيص المدخرات المالية في الاستثمارات التي يحتاجها الإقليم.
 
وفي الجانب الصناعي، نوّه التقرير بوتيرة الاستثمار البطيئة في هذا القطاع مقارنة بالقطاعات الأخرى،
مشيرا إلى أن الحكومات الخليجية لا تزال الرائدة في هذا المجال خاصة على مستوى الاستثمارات الضخمة في البتروكيماويات والغاز والمدن الصناعية. فمن جملة استثمارات المصانع العاملة في دول مجلس التعاون البالغة نحو 103 مليارات دولار، هناك أكثر من 70% من هذه الاستثمارات تخص مصانع حكومية ضخمة لمنتجات كيماوية.
 
وأكدت المنظمة في التقرير أهمية الخطوات التي تعمل الحكومات الخليجية على تحقيقها بهدف تقليص الفجوة في مشاركة القطاع الخاص في نمو الصناعات، وتعزيز دوره وتشجيعه من خلال الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، والإصلاحات الاقتصادية، وإجراءات الخصخصة.
 
وقالت إن هناك سعيا لدى دول المجلس نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعزيز مستوى التنافسية للصناعات الخليجية وتحقيق أكبر العوائد الممكنة من خلال رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتج وإدارة الموارد بكفاءة عالية، فضلا عن نقل وتوطين التقنية والمعرفة بما يعرف بالعدوى الإيجابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة