واشنطن وطهران.. دبلوماسية التجارة   
الاثنين 1430/6/29 هـ - الموافق 22/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

في تعليقاته على الاحتجاجات بإيران اتسمت ملاحظات أوباما بالحذر (الفرنسية-أرشيف)

رغم دبلوماسية العداء الظاهرة بين واشنطن وطهران تضاعفت واردات إيران من الولايات المتحدة في الأشهر الأولى من العام الحالي، وتحديدا منذ تسلم باراك أوباما مقاليد الرئاسة الأميركية بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 

وقال تقرير لأسوشيتد برس نقلا عن معلومات جمعها المعهد الدولي للبحث الإستراتيجي الاقتصادي في هولي يوك في ولاية ماساشوستس الأميركية إن قيمة الصادرات الأميركية لإيران ما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان بلغت 96 مليون دولار مقابل 51 مليون دولار في نفس الفترة في 2008 و27 مليونا في 2007.

 

ويعتبر فول الصويا والقمح والأدوية مواد إنسانية لا تدخل في إطار العقوبات التجارية الأميركية لإيران.

 

كما تظهر الأرقام زيادة في واردات إيران الزراعية في العام الماضي بسبب ضعف موسم الحصاد.

 

ويقول بل راينش رئيس مجلس التجارة الخارجية في واشنطن إن عدد الشركات المهتمة بإيران يتزايد لكنه لم ير أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه هذا البلد تفتح آفاقا أرحب أمام الشركات الأميركية، فيما عدا ما أعلنه الرئيس أوباما من تشجيع للتفاوض مع إيران.

 

الخيط الرفيع

وقال التقرير إن المعونات الإنسانية هي خير مثال على الخيط الرفيع الذي سارت عليه الإدارة الأميركية في تعاملها مع طهران حتى خلال الاحتجاجات التي سادت الانتخابات الرئاسية في إيران.

 

وبالسماح بتصدير المواد الأساسية لإيران مثل الحبوب والأدوية تحاول الولايات المتحدة إرسال رسالة إلى الشعب الإيراني أنها صديقة له، وأنه ليس من مصلحتها معاقبته بسبب سياسات حكومته.

 

في نفس الوقت تسعى الحكومة الأميركية إلى تقويض الحكومة الإيرانية عن طريق حرمانها من التكنولوجيا والمعدات والأموال التي تساعدها في بناء جيشها وقاعدتها الصناعية خاصة صناعة النفط.

 

إلى متى؟

ويجري جدل منذ مدة طويلة بالكونغرس وبين خبراء التجارة حول المدى الذي يمكن للعقوبات أن تؤثر فيه على إيران. وقد حاولت الولايات المتحدة استخدام سياسة الجزرة والعصا لعدة سنوات.

 

وفي الحالة الإيرانية فإن دولا كثيرة ترغب في الاستمرار في علاقاتها التجارية مع طهران.

 

ومن بين الدول التي بلغت صادراتها إلى إيران أكثر من مليار دولار العام الماضي الصين، حيث بلغت قيمة صادراتها 8 مليارات دولار، وألمانيا 5.7 مليارات وإيطاليا 3.2 مليارات وفرنسا 2.6 مليار واليابان 1.9 مليار.

 

أما صادرات بريطانيا لإيران العام الماضي فقد بلغت 474 مليون دولار وبلجيكا 689 مليون دولار وإسبانيا 685 مليون دولار والولايات المتحدة 683 مليون دولار.

 

نقاط ترانزيت

ومن الصعب منع وقف نقل البضائع والتكنولوجيا الحساسة من دولة إلى أخرى. ومن المعروف أن إيران والدول الأخرى الواقعة تحت العقوبات تلجأ إلى نقاط مرور أخرى للحصول على بضائع أميركية دون رقابة.

 
إيران تستخدم نقاط ترانزيت للالتفاف على العقوبات الأميركية (رويترز-أرشيف)

وحتى في عهد جورج بوش -الذي كان نعت إيران بأنها جزء من محور الشر- ارتفعت صادرات الولايات المتحدة إليها بشكل كبير. فمنذ عام 2001 عندما بدأ فترة رئاسته الأولى بلغت قيمة الصادرات الأميركية لإيران 8.3 ملايين دولار فقط، وهو جزء يسر من الرقم الذي سجل العام الماضي.

 

ولا تشير المعلومات الحكومية المتوفرة إلى المصدرين أو كيف تتم عملية التصدير.

 

وشملت الصادرات الأميركية إلى إيران خلال فترة رئاسة بوش مجموعة من المنتجات الزراعية والأدوية إضافة إلى الملابس المصنوعة من الفراء والعطور وأدوات الموسيقى والملابس العسكرية وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة