جهات تنتقد خطة الحكومة الفلسطينية الاقتصادية لمؤتمر باريس   
السبت 1428/12/6 هـ - الموافق 15/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

أبو شمالة: خطة التنمية تكرس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتمييز بين سكانهما (الجزيرة-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

واجهت خطة التنمية الاقتصادية الفلسطينية التي سيقدمها رئيس الوزراء سلام فياض إلى مؤتمر باريس للمانحين انتقادات ومواقف رافضة, تبنتها منظمات أهلية ومراكز حقوقية فلسطينية, لاحتوائها على ثغرات، حسب تلك الهيئات, من شأنها أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية عموما وقطاع غزة تحديدا.

وتتضمن خطة حكومة فياض التي من المنتظر طرحها على الدول المانحة المشاركة في مؤتمر باريس الاقتصادي في الـ17 من الشهر الجاري، إصلاحا شاملا للمنظومة الاقتصادية المنهارة جراء سياسات الاحتلال وممارساته في الأراضي الفلسطينية.

وانتقد المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بغزة خليل أبو شمالة بشدة الخطة الاقتصادية المطروحة لتطوير الاقتصاد الوطني, لاحتوائها على الكثير من الثغرات الخطيرة من الناحية "الاصطلاحية" والسياسية.

وقال في حديث للجزيرة نت إن الخطة تناولت مصطلحات, تعمل علي تكريس حالة الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتمييز بين سكانها.

تجاهل غزة
أبو شمالة حذّر من تجاهل الخطة التنموية لقطاع غزة (الجزيرة نت)
وحذر أبو شمالة من مغبة تجاهل الخطة التنموية لقطاع غزة, في إشارة إلى أنها ستعمل علي زيادة معدلات الفقر والبطالة المستشرية أصلا في القطاع مع تأزم الأوضاع المعيشية والاقتصادية لأكثر من 1.5 مليون مواطن يعيشون تحت وطأة الحصار الإسرائيلي.

وقال إن الخطة تتضمن فصل 39 ألف موظف بينهم 20 ألف عسكري فلسطيني, يخدمون في أجهزة السلطة خلال النصف الأول من العام 2008, الأمر الذي سيترتب عليه زيادة كبيرة في معدل البطالة.

وانتقد أيضا توقيت إعداد هذه الخطة في ظل شرخ في النظام السياسي الفلسطيني، وحالة الانقسام الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة, إلي جانب توقف أجهزة السلطة الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقانونية عن ممارسة صلاحياتها.

خطة شاملة
"
وزير التخطيط اعتبر الانتقادات الموجهة للخطة التنموية الاقتصادية غير عملية وتفتقر إلى الموضوعية
"
وفي موقف مغاير اعتبر وزير التخطيط والعمل في حكومة فياض سمير عبد الله, أن الانتقادات الموجهة للخطة غير عملية وتفتقر إلي الموضوعية, واتهم الأطراف المنتقدة بمحاولتها هدم الخطة وإفشالها.

وقال عبد الله إن الخطو نوقشت بمشاركة مئات المؤسسات الأهلية الفلسطينية, وعلي مدار سنه كاملة، خلال العامين 2004 و2005, مضيفا أن الخطة تتسم بالشمولية والموازنة للأراضي الفلسطينية, مع تركيزها على قطاع غزة نتيجة الأوضاع الصعبة.

وأكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت, عدم تمييز الخطة بين الضفة والقطاع, بل مراعاتها للفروق الموجودة بينهما, على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي, والأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الصعبة في قطاع غزة جراء الاحتلال الإسرائيلي.

الشوا: مخالفة خطة التنمية الفلسطينية لجميع القوانين الدولية والإنسانية (الجزيرة نت)
ولكن مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا رأى مخالفة خطة السلطة الفلسطينية لجميع القوانين الدولية والإنسانية, لإهمالها ذكر حقيقة الوضع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي.

واتهم الشوا في حديث للجزيرة نت الخطة التنموية بتجاهل الحالة السياسية السائدة في الأراضي الفلسطينية, خاصة الظروف الكارثية في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي, إلي جانب وضع الضفة الغربية الخطير، واستمرار المد الاستيطاني وجدار الفصل العنصري.

واعتبر الشوا الخطة غير واقعية ولا تستند إلي المعطيات الحاصلة علي الأرض، وتعتمد على حسن النوايا المرجوة من الجانب الإسرائيلي القاضية بتحسين الأوضاع الاقتصادية وإعادة فتح معابر القطاع والسماح بحرية تنقل البضائع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة