آسيا تغرق سوق السيارات بأميركا   
الأربعاء 1431/1/21 هـ - الموافق 6/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
تويوتا باعت 1.8 مليون سيارة بأميركا العام الماضي (رويترز-أرشيف)

باتت شركات السيارات الآسيوية تسيطر على حوالي نصف السوق الأميركية إذ عززت مبيعاتها العام الماضي بينما تراجعت في المقابل مبيعات كبرى الشركات المحلية بسبب الأزمات المالية التي واجهتها.
 
وأشارت بيانات نشرت الثلاثاء إلى انخفاض نسبته 21.2% لجملة مبيعات السيارات في الولايات المتحدة في 2009 إذ بيعت 10.43 ملايين سيارة مقابل ما بين 15 و17 مليونا في السنوات الخمس عشرة الأخيرة.
 
وتعد مبيعات العام الماضي الأقل منذ الركود الاقتصادي الذي ضرب الولايات المتحدة في 1983.
 
وفسر هذا التراجع الكبير بجملة من العوامل منها تشبع السوق الأميركية بالسيارات, وارتفاع أسعار النفط, وزيادة خدمات النقل العام.
 
حصة أكبر
واستغلت شركات السيارت اليابانية والكورية الجنوبية تراجع نظيراتها الأميركية على غرار جنرال موتورز وكرايسلر التي عانت العام الماضي من صعوبات مالية جمة.
 
ووفقا للبيانات ذاتها, فقد رفع المصنعون الآسيويون حصتهم في السوق الأميركية العام الماضي إلى 47.4% من 44.6% في 2008.
 
نصيب جي إم من السوق الأميركية تراجع إلى ما دون 20% (الفرنسية-أرشيف)
ودعمت الشركات الآسيوية حصتها في السوق الأميركية على الرغم من تراجع مبيعات بعضها مثل تويوتا اليابانية -أكبر شركة بالعالم- التي ذكرت أن مجمل مبيعاتها في 2008 تراجع بنحو 20% إلى 1.8 مليون سيارة.
 
ولأول مرة تفوق حصة أولئك المصنعين حصة ثلاث شركات أميركية كبرى مجتمعة هي جنرال موتورز وكرايسلر وفورد.
 
وتراجعت حصة الشركات الأميركية الثلاث مجتمعة أيضا إلى 44.2% من 47.5% في 2008 بعدما بلغت 60% في 2004 و70% قبل عقد من الزمن.
 
وبينما رفعت فورد حصتها بالسوق الأميركية بنقطة مئوية إلى 15.5%, فقد تراجعت حصة جنرال موتورز بأكثر من نقطتين إلى نحو 20%, وحصة كرايسلر بالقدر ذاته إلى 8.9%.
 
وفي الوقت نفسه, ارتفعت حصة شركات السيارات الأوروبية في السوق الأميركية إلى 8.4% من 7.8% العام الماضي.
 
وقال مسؤول بشركة فورد معلقا على الأرقام المعلنة إن العام الماضي كان مليئا بالتقلب والتحدي لسوق السيارات في أميركا.
 
وشهد 2009 إعادة هيكلة اثنتين من أكبر الشركات الأميركية هما جنرال موتورز وكرايسلر اللتان أخضعتا لإفلاس منظم لحمايتهما من الدائنين.
 
ويتوقع مسؤولو صناعة السيارات عودة هذه الصناعة إلى النمو هذا العام, وتحقيق مبيعات قياسية في 2011بعدما خفت حدة الأزمة التي تعرضت لها في 2009 بسبب الركود الاقتصادي الذي ضرب أكبر المصنعين العالميين خاصة أميركا واليابان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة