بوش يطالب الشركات المتلاعبة بتحمل مسؤولياتها   
الثلاثاء 1423/4/29 هـ - الموافق 9/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوش يلقي خطابه أمام ألف من رجال الأعمال اليوم

دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى وضع قوانين وإجراءات جديدة أكثر تشددا لمحاربة تجاوزات رؤساء الشركات ومحاسبة المتسببين بالفضائح المالية والمحاسبية التي زعزعت ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأميركي.

وقال بوش في خطاب ألقاه أمام ألف من رجال الأعمال في وول ستريت بنيويورك إن الحكومة ستعتمد معايير أخلاقية جديدة وستبدأ عهدا جديدا من النزاهة في أوساط الأعمال بالولايات المتحدة, حسب تعبيره.

وأشار بوش إلى أن حكومته ستستخدم ثقل القانون لاجتثاث الفساد من جذوره. وطلب من لجنة الأحكام الأميركية أن تقترح تمديد فترات الحبس لمن تثبت إدانتهم بجرائم الاحتيال من خمس سنوات إلى عشر, وتشكيل لجنة مهام خاصة -يرأسها نائب المدعي العام لاري تومسون وتتضمن محققين من وزارة العدل ووكالات أمنية أخرى- لملاحقة المسؤولين عن الفضائح المالية.

ودعا بوش الكونغرس إلى خفض الضرائب وتعزيز التجارة الحرة وفرص العمل وممارسة الانضباط في مستوى الإنفاق الفدرالي, مشيرا إلى أن الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى المزيد من الثقة الشخصية وأسلوب التعامل مع جميع رجال الأعمال. وأضاف أنه سيطلب من الكونغرس أن يزيد من صلاحيات القانون وإخراج الأنظمة المحاسبية للشركات من الظل إلى النور لتطلع عليها الشركات التي تطرح أسمها للاكتتاب.

وشدد الرئيس على أهمية وضع نظام رقابة صارم للكشف عن ممارسات الشركات والمديرين التنفيذيين الذين يضخمون الأرباح لزيادة فوائد الشركات, موضحا أن على مديري الشركات أن يوقعوا على بيانات خاصة يعلنون فيها التزامهم بالحقائق المثبتة فيها.

وأعلن بوش عن خطة مؤلفة من عشر نقاط تكمل خطة سابقة أعلنها في مارس/ آذار الماضي. فإضافة إلى تشكيل قوة المهام الخاصة, فإن جميع المقترحات الاقتصادية ستوقع عليها لجان برلمانية خاصة ومدريرون تنفيذيون من أسواق الأسهم ومشرعون وأصحاب الشركات أنفسهم. وتشمل خطة بوش توسيع قدرات لجنة الأوراق المالية والبورصات على تجميد حسابات الشركات الخاضعة لتحقيقات قانونية, وإقناع شركات التجارة العامة بمنع مديريها من الاقتراض من شركاتهم.

وكان بوش تعهد بملاحقة رؤساء الشركات المتورطين في قضايا تزوير حسابات أمام القضاء. وقد أفلست مجموعات أميركية عملاقة عديدة في الفترة الأخيرة أو أعلنت وجوب مراجعتها النتائج المالية في السنوات الأخيرة بعد التلاعب بحساباتها. ومن بين هذه الشركات مجموعة إنرون العملاقة للطاقة ووورلد كوم للاتصالات وزيروكس. وتسببت هذه السلسلة من الفضائح المالية في هز ثقة المستثمرين بالأسواق المالية الأميركية التي سجلت تراجعا كبيرا في الأشهر الأخيرة.

وكانت محكمة فدرالية أميركية اتهمت شركة وورلد كوم بالاحتيال بعد اعترافها بإخفاء تكاليف بلغ قدرها نحو أربعة مليارات دولار مما دفع بالشركة إلى شفا الإفلاس في واحدة من كبرى الفضائح المحاسبية في التاريخ. ويأتي الاتهام في إطار دعوى قضائية رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصات على الشركة في محكمة نيويورك الفدرالية اتهمتها فيها بالتلاعب في حسابات عائداتها لتظهر بشكل يتوافق مع توقعات وول ستريت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة