كردستان العراق تقر قانون النفط وتستعد للاستثمار الأجنبي   
الأربعاء 1428/7/25 هـ - الموافق 8/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

منطقة كردستان تحوي نحو 10% من الاحتياطي النفطي بالعراق (الجزيرة-أرشيف)


شمال عقراوي-أربيل

أعلن وزير الثروات الطبيعية في الإدارة الكردية المحلية بشمال العراق أشتي هورامي أن 40 موقعا للاستثمار النفطي في منطقة كردستان العراق ستكون جاهزة لعرضها أمام الشركات مع حلول العام الجديد 2008 بعد مصادقة برلمان كردستان أمس الاثنين على قانون النفط والغاز.

وقال هورامي في تصريحات للجزيرة نت عقب جلسة برلمان كردستان إن القانون يوفر الحرية الكاملة لإقامة مشاريع جديدة وتوقيع عقود جديدة.

وأشاد هورامي بالقانون الجديد، مشيرا إلى أن العقود السابقة التي وقعتها الحكومة الكردية قبل صدور هذا القانون ستظل سارية، لكن لمزيد من الشفافية ستقوم الحكومة بمراجعتها مجددا لإقناع الجميع بسلامتها.

في الوقت نفسه اعتبر المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان خالد صالح أن أهمية قانون النفط تتمثل في أنه أعطى صلاحيات للحكومة للعمل في مجال النفط والغاز، كما وضع إطارا قانونيا لعمل الشركات التي تنشط حاليا في كردستان وتلك التي ستأتي لاحقا.

وأضاف صالح في تصريح للجزيرة نت أن فلسفة الإدارة الكردية من إصدار هذا القانون هي جذب قدر كبير من أموال الاستثمارات إلى كردستان.

ورأى أن صدور القانون الكردي سيدفع الأمور ببغداد باتجاه صدور القانون العراقي الذي ينظم إدارة قطاع النفط والغاز في العراق ككل بسرعة.

صلاحيات وفق الدستور
وقال نائب رئيس البرلمان الكردي كمال كركوكي إنه تمت مراعاة الصلاحيات الممنوحة للإقليم الكردي وفق الدستور والصلاحيات المشتركة له مع الحكومة الاتحادية عند وضع قانون النفط والغاز، مستبعدا أن تكون في أي من مواده مخالفة للدستور العراقي.

وأضاف للجزيرة نت أنه سيتم اللجوء إلى المحكمة الدستورية الفدرالية في حال ظهور مشكلة ما مستقبلا مع الحكومة العراقية بشأن القانون.

واعتبر كركوكي سعي البرلمان الكردي إلى إقرار القانون الخاص بكردستان في وقت لم تتم فيه المصادقة على قانون النفط -الذي يدير القطاع النفطي في عموم البلاد من قبل مجلس النواب- أمرا طبيعيا وحقا دستوريا لإقليم كردستان ما دام القانون موافقا للدستور العراقي ولا يخالف بنوده.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي أنها توصلت إلى حل للخلافات بشأن اقتسام ثروة النفط مع السلطات المحلية في كردستان، وهي خلافات أعاقت التقدم نحو تنفيذ مشروع قانون النفط العراقي.

وأبدى رئيس كتلة التركمان في البرلمان الكردي "كرخي نجم الدين ألتي برماغ" تحفظا على قيام البرلمان بإلغاء مادة كانت موجودة في مسودة القانون قبل طرحه للمناقشة كانت تدعو إلى تخصيص نسبة من عائدات النفط للمجالس التي تمثل المجموعات القومية والدينية في كردستان كالتركمان والمسيحيين والعرب.

وأبلغ برماغ الجزيرة نت بأنه تم تقديم طلب لرئاسة البرلمان لإضافة هذه المادة للقانون في وقت لاحق.

مجلس إقليمي لإدارة الطاقة
"
قانون النفط ينص على تأسيس مجلس إقليمي لإدارة قطاع النفط والغاز في كردستان على غرار المجلس الاتحادي الذي يراد تأسيسه لإدارة قطاع النفط في عموم العراق
"
ويطمح الأكراد إلى رؤية كبريات شركات النفط العالمية وهي تعمل في منطقتهم اعتقادا بأن ذلك سيحميها من التهديدات الخارجية، لأن الشركات ستسعى لحماية استثماراتها وبالتالي المنطقة التي تعمل بها.
 
واستغرقت مناقشات قانون النفط لكردستان أسبوعا قبل أن يحظى بموافقة جميع النواب.

ويأمل الأكراد أن يتمكنوا عبر هذا القانون من بناء إدارة فعالة للثروة النفطية التي تحويها منطقة كردستان والتي تقدر بحوالي 10% من مجموع احتياطي العراق.

وينص قانون النفط الكردي على تأسيس مجلس إقليمي لإدارة قطاع النفط والغاز في كردستان على غرار المجلس الاتحادي الذي يراد تأسيسه لإدارة قطاع النفط في عموم العراق، وكذلك تأسيس أربع شركات وطنية لإدارة عمليات الاستكشاف والإنتاج والتسويق والتكرير، كما يدعو القانون الكردستاني إلى تأسيس صندوق للعائدات.

وينص القانون أيضا على أن تذهب نسب تحدد لاحقا إلى مجالات معينة بينها تعويض المتضررين بشكل كبير من سياسات الحكومة العراقية السابقة في زمن الرئيس الراحل صدام حسين، ونسبة للحفاظ على البيئة، وأخرى للمجالس المحلية التي تمثل المجموعات القومية والدينية التي تعيش في منطقة كردستان العراق مثل العرب والتركمان والمسحيين وغيرهم بهدف المحافظة على خصوصياتهم القومية والدينية.

وكان موضوع الصلاحيات التي يمنحها القانون لوزير الثروات الطبيعية في الإدارة الكردية موضع خلاف بين نواب البرلمان الكردي، وهو ما دفع النواب للمطالبة بإناطة إدارة القطاع النفطي في الإقليم لمجلس من خمسة أشخاص يترأسه رئيس الحكومة. وقد تم لهم ذلك في مادة جديدة أضيفت للقانون ولم تكن المسودة المقدمة للبرلمان تحويها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة