شركة طيران تدعو مصر للإفراج عن إيراداتها   
الأربعاء 1437/5/17 هـ - الموافق 24/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

حثت شركة إير فرانس كيه أل أم مصر على الإفراج عن ما يصل إلى مئة مليون جنيه (13 مليون دولار) من الإيرادات تعجز عن تحويلها للخارج بسبب نقص الدولار، قائلة إن التأخيرات تزيد صعوبة العمل هناك.

وأوضح مدير عمليات مصر في الشركة الفرنسية الهولندية كيس أورسم أن الشركة تعجز عن تحويل الإيرادات إلى خارج البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأنها طلبت الأسبوع الماضي من وزارة السياحة ومحافظ البنك المركزي المساعدة في حل مشكلة التأخيرات.

وأضاف أورسم أن "كل شركات الطيران الأجنبية لديها نفس المشكلة".

ولفت إلى أن الشركة التي تسير عشر رحلات أسبوعيا من مصر ليست على وشك تعليق العمليات لكن الضغوط المالية تتصاعد.

وتواجه مصر التي تعتمد على الاستيراد نقصا حادا في الدولار منذ انتفاضة 2011 والقلاقل السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة. وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية أكثر من النصف إلى 16.4 مليار دولار.

وتأثرت السياحة في منطقة البحر الأحمر سلبا بدرجة أكبر ومعها الإيرادات الدولارية لمصر جراء تحطم طائرة روسية في سيناء في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي ومقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

وتعرض الجنيه المصري لضغوط مع تناقص الاحتياطيات، لكن البنك المركزي متردد في خفض قيمته تخوفا من تأجيج التضخم الذي يقع بالفعل في خانة العشرات.

وبدلا من ذلك يسعى البنك إلى المحافظة على الاحتياطيات لتمويل واردات الغذاء والوقود والدواء ومكونات الصناعة عن طريق فرض القيود على الودائع المصرفية والتحويلات المتعلقة بواردات السلع والخدمات غير الأساسية.  

لكن القيود تعرقل حركة الصناعة والتجارة وتزيد صعوبة تحويل إيرادات المستثمرين الأجانب إلى الخارج.

ويقول الاقتصاديون إن تلك المشاكل والقناعة الواسعة بعدم إمكانية تفادي خفض قيمة العملة تثني المستثمرين الأجانب الذين تحتاجهم مصر لإعادة بناء الاحتياطيات النقدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة