توقع تباطؤ حاد بنمو اقتصاد فلسطين   
الخميس 1432/10/18 هـ - الموافق 15/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

المساعدات الأجنبية تعد المحرك الرئيس للاقتصاد الفلسطيني (الفرنسية)

 

توقع محافظ سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي) جهاد الوزير أمس أن يتراجع بحدة نمو الاقتصاد الفلسطيني في العام الجاري، بحيث سينخفض من 9% المسجلة في 2010 إلى ما بين 3.4 و3.6% في 2011.

 

وأضاف المسؤول الفلسطيني قبل اجتماع محافظي البنوك المركزية العربية في الدوحة اليوم أن هذا الانخفاض في توقع النمو الاقتصادي مرده إلى تأثير الربيع العربي والغموض المرتبط بمسعى الحصول على الاعتراف بالدولة في الأمم المتحدة.

 

وخفض البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لفلسطين من 9 إلى 7% في العام الجاري.

 

وكان المحرك الرئيس لنمو الاقتصاد الفلسطيني هو معونات المانحين أكثر من نشاط القطاع الخاص، وأشار جهاد الوزير إلى أن نمو القطاع الخاص تراجع على مدى النصف الأول والثاني من 2011، متأثرا بالغموض السياسي بشأن ما سيحدث في سبتمبر/أيلول الجاري، فضلا عن تداعيات الثورات العربية.

 

"
رأس مال المصارف بفلسطين بلغ 1.1 مليار دولار في آخر 2010 مقارنة بـ220 مليون في 2006 وقد اجتازت جميع البنوك اختبار تحمل أجري مؤخرا لمعرفة معدل كفاية رأس المال والسيولة
"
وضع المصارف

من جانب آخر، قال محافظ سلطة النقد -التي تسعى للتحول إلى بنك مركزي بكامل صلاحياته- إن إجمالي رأس مال المصارف بفلسطين بلغ 1.1 مليار دولار في آخر 2010 مقارنة بنحو 220 مليون دولار في 2006، مضيفا أن جميع البنوك اجتازت اختبار تحمل أجري مؤخرا واستهدف معرفة معدل كفاية رأس المال والسيولة.

 

وبخصوص إصدار أول سندات إسلامية (صكوك) بقيمة 50 مليون دولار في آخر نهاية الشهر الحالي، صرح جهاد الوزير بأن الإصدار سيتأخر بسبب عقبات قانونية، وقال إنه يأمل إنجاز العملية خلال الربع الجاري، موضحا أن الصكوك ستطرح للمصارف المحلية فقط.

 

وفي موضوع ذي صلة، كشف تقريران منفصلان لصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة صدرا أمس أن نقص المساعدات المالية الأجنبية والقيود التجارية التي تفرضها إسرائيل وحالة الشلل الدبلوماسي تهدد بإفشال الجهود الفلسطينية لبناء اقتصاد قابل للحياة ومؤسسات قوية.

 

المساعدات المالية

وأوضح صندوق النقد أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من تراجع حاد في المساعدات المالية خلال الأشهر الثمانية الماضية، حيث لم تتجاوز 400 مليون دولار وهو ما يقل بنحو 300 مليون دولار عن الحجم المنتظر.

 

وحسب تقرير المؤسسة المالية الدولية فإن مجمل التوقعات الاقتصادية الخاصة بفلسطين صارت موضع شك، حيث حققت الضفة الغربية نموا اقتصاديا مقداره 4% في النصف الأول من 2011 مقابل 8% في العام الماضي بأكمله، وقفز النمو الاقتصادي بغزة إلى 28% مقارنة بالنصف الأول من 2010.

 

وناهز معدل البطالة بقطاع غزة 28%، متراجعا من 37% في العام الماضي، وظل أقل بكثير في الضفة الغربية حيث يبلغ 16%.

 

كثرة نقاط التفتيش الإسرائيلية تحد من حركة السلع والأفراد بالضفة الغربية (الفرنسية)
قيود اقتصادية

ودعا التقرير حكومة تل أبيب إلى إنهاء جميع القيود الاقتصادية على الفلسطينيين قصد "المحافظة على زخم النمو وإعادة التوازن لتركيبة الناتج المحلي وتسريع مسار بناء الدولة".

 

ورصد تقرير الأمم المتحدة المشاكل التي تسببها القيود الإسرائيلية المفروضة على الشعب الفلسطيني، والتي تشمل أشكالا مختلفة من القيود على التصدير والاستيراد، والحد من حركة الناس داخل الضفة والحظر شبه الكامل لدخول سكان غزة إلى إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة