أوبك تبحث بالدوحة غدا الارتفاع غير المسبوق لأسعار النفط   
الأحد 1427/3/25 هـ - الموافق 23/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)
محمد طارق-الدوحة
يبحث وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) غدا بالعاصمة القطرية الدوحة على هامش المنتدى الدولي العاشر للطاقة الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط الذي تخطى حاجز 75 دولارا للبرميل في أول مرة منذ البدء في تسعير النفط في سوق نيويورك عام 1983.
 
وقال رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم إن وزراء أوبك سيبحثون خلال اجتماعهم غير الرسمي الأوضاع الحالية في سوق النفط ومسألة العرض والطلب, مؤكدا أن السوق الحالية لا تعاني من نقص في الإمداد، وأن الأزمات السياسية هي السبب في دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
 
وأضاف غانم –رئيس وزراء ليبيا السابق- في تصريح للجزيرة نت أنه لم يعد العرض والطلب هو العامل الأساسي في تحديد الأسعار، التي أصبحت تتأثر بالمضاربات في سوق النفط والتي تتأثر بدورها بشكل كبير بالأوضاع السياسية في العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط وهي منطقة الإنتاج الرئيسية في العالم مما أوجد شعورا بعدم استقرار الإمدادات النفطية.
 
وأكد أن السوق ليست في حاجة إلى نفط بل إلى استقرار في الوضع السياسي, مشددا على أن الأزمات السياسية وسياسيات الدول الكبرى والتهديدات وتجميد الأموال وعدم العدل في التعامل مع الدول في المنطقة والتهديد بالقوة هي التي تؤثر في أسواق النفط ولم يعد المنتج هو المؤثر.
 
شكري غانم
ونوه المسؤول الليبي إلى أن بلاده تنتج حاليا نحو 1.5 مليون برميل يوميا من النفط، وأنها تخطط لزيادة إنتاجها بحيث يتم استغلال احتياطيها النفطي الذي يبلغ نحو 40 مليار برميل من النفط الممكن استخراجه, بشكل جيد.
 
في الوقت نفسه أكد وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز أن منظمة أوبك تنتج بكامل طاقتها وأن ارتفاع الأسعار ناتج عن الظروف السياسية المحيطة بمناطق إنتاج النفط في العالم. لكنه اعترف أن السعر الحالي لبرميل النفط وهو 75 دولارا يعد مرتفعا.
 
لكن وزير النفط الإيراني كاظم وزيري همانة استبق نتيجة اللقاء بقوله إن  منظمة (أوبك) لن تغير سياستها الإنتاجية خلال اجتماعها. وأكد أن أوبك تنتج بأقصى طاقتها ولا يوجد نقص فعلي في تزويد الأسواق، وعزا النقص إلى الأوضاع الجيوسياسية التي يغذيها المضاربون الذين يتلاعبون بالأسواق. وكانت قطر قد أكدت أمس ذلك أيضا.
 
من جانبه قال محمد باركيندو القائم بأعمال السكرتير العام لأوبك إن سياسة المنظمة هي الالتزام باستقرار سوق النفط.
 
وأضاف أمام إحدى جلسات المنتدى الدولي للطاقة أن ارتفاع أسعار النفط تأثر بنمو الاقتصاد العالمي مما زاد الطلب على الطاقة, بمقدار 5.4 مليون برميل يوميا في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
 
"
ماندل يطالب بزيادة وسرعة الاستثمار في قطاع الطاقة من أجل مواجهة الطلب العالمي
"
الاستثمار بقطاع الطاقة
ومن جهته قال مدير عام وكالة الطاقة الدولية كلود ماندل إن أسعار النفط الحالية مرتفعة طالبا بزيادة وسرعة الاستثمار في قطاع الطاقة من أجل مواجهة الطلب العالمي. كما طالب الدول المستهلكة للطاقة بخفض استهلاكها عن طريق ترشيد الاستهلاك وإيجاد مصادر بديلة.
 
واعترف ماندل أمام منتدى الطاقة أنه من غير المتوقع أن تستطيع الدول المنتجة للنفط زيادة طاقتها الإنتاجية في المستقبل القريب لمواجهة الزيادة في الطلب كما أنه من غير المتوقع أيضا بناء مصاف جديدة بالسرعة المطلوبة لمواجهة زيادة الطلب على المنتجات المكررة.
 
وقال إن الطلب العالمي على النفط سيزداد بمعدل 18% ليصل إلى 99 مليون برميل يوميا حتى عام 2015 بينما يزداد الطلب العالمي على الطاقة بشكل عام بنسبة 25% حتى عام 2015.
______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة