اجتماعات أوساكا تبحث أسعار النفط وتنتقد الخطط الأوروبية   
السبت 1423/7/14 هـ - الموافق 21/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من الجلسة الافتتاحية لمنتدى الطاقة الدولي في أوساكا وفي الشاشة وزير النفط السعودي يلقي كلمته

افتتح في مدينة أوساكا اليابانية اليوم منتدى الطاقة العالمي الذي تقيمه منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) كل عامين. ويحضر اجتماعات المنتدى الدول الأعضاء في أوبك والدول غير الأعضاء, كما يستضيف الدول المستهلكة للنفط لمناقشة الأسعار واستقرار السوق وأمن الطاقة.

ويرى المراقبون أن دول آسيا التي تعد أكبر مستوردة للنفط في العالم ستحاول في اجتماع هذا العام الضغط على دول الشرق الأوسط التي تسيطر على الصادرات لخفض أسعار النفط المتزايدة. كما تنوي كوريا الجنوبية التي تستورد تقريبا كل احتياجاتها من مصادر الطاقة إثارة الموضوع خلال المنتدى.

وتعتمد آسيا كبرى قارات العالم سكانا على دول الشرق الأوسط في تدبير نحو 80% من حوالي 12.5 مليون برميل نفط تستوردها يوميا. وتستهلك حوالي 20.5 مليون برميل يوميا, وهو ما يعادل تقريبا استهلاك الولايات المتحدة.

ويعتقد أن تكون آسيا المنطقة الوحيدة في العالم التي تشهد نموا كبيرا في الطلب على النفط خلال السنوات الخمس القادمة بما يمنحها قدرة إضافية للتفاوض على أسعار أفضل. ووفقا للتقديرات الرسمية في كوريا الجنوبية يتوقع ارتفاع الطلب بمعدل 1.4% سنويا حتى عام 2006 بما يقل عن معدل النمو في فترة الازدهار قبل الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 عندما كان معدل نمو الطلب يزيد على 7%.

الصين أهم المستوردين
وزراء النفط في صورة تذكارية التقطت لهم اليوم في افتتاح اجتماعات منتدى الطاقة بأوساكا
وقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة اليوم أن الصين ستتحول في العقدين أو الثلاثة المقبلة إلى مستورد كبير للنفط والغاز الطبيعي، وأن صافي وارداتها من النفط سيصبح عام 2030 أكثر من 8% من الطلب العالمي. وأشار التقرير إلى أن الصين ستعتمد أيضا على الخارج في 30% من استهلاكها للغاز الطبيعي. ويتوقع أن ترتفع حصة النفط في البلاد عام 2030 إلى 40% بسبب الطلب الشديد على النفط في قطاع النقل, في حين سيشهد استهلاك الفحم تراجعا كبيرا ليبلغ 24% عام 2030.

وذكر التقرير أنه ينبغي على الصين تخصيص أكثر من 800 مليار دولار من أجل تعزيز القدرة على إنتاج الكهرباء في العقود الثلاثة المقبلة على أن يأتي قسم منها من استثمارات خارجية مباشرة. وأشار إلى أن عشرة مليارات دولار فقط من أصل 400 مليار دولار تقريبا من الاستثمارات المباشرة في الصين بين 1979 و2000 خصصت لقطاع الطاقة.

انتقاد للخطط الأوروبية
من جهة أخرى
انتقدت وكالة الطاقة الدولية اليوم خطط الاتحاد الأوروبي لزيادة مخزون النفط الإستراتيجي واستخدامه للتحكم في أسعار الخام. وتضع المفوضية اللمسات الأخيرة على اقتراح يطالب الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزون يوازي استهلاك 120 يوما مقابل 90 يوما حاليا.

وتريد المفوضية استغلال المخزون الإضافي لمنع تكرار صعود أسعار البنزين كما حدث عام 2000 في ما أثار أزمة سياسية نتيجة احتجاجات سائقي الشاحنات والمزارعين في أوروبا الغربية.

وقال المدير التنفيذي للوكالة روبرت بريدل في تصريحات صحفية "لدي تحفظات كثيرة على الأفكار التي طرحتها المفوضية الأوروبية". وجاءت تصريحات بريدل تعليقا على توصيات المفوضية في يونيو/ حزيران بزيادة المخزون بمقدار الثلث وأن تكون مستعدة لاستخدامه حال ارتفاع أسعار النفط.

وتأسست وكالة الطاقة الدولية عام 1974 عقب حظر الدول العربية صادرات النفط عام 1973 وتلزم الدول الصناعية الـ 26 الأعضاء ومنها دول الاتحاد الأوروبي بالاحتفاظ بمخزون يكفي 90 يوما، لكن لوائحها لا تسمح باستخدام المخزون إلا حال تعطل الإمدادات أو عندما يبدو حدوث عجز أمرا حتميا.

السعودية ملتزمة
علي النعيمي يصافح وزير الطاقة والاقتصاد والتجارة الياباني تاكيو هيراموما في أوساكا
وقد حاولت الرياض اليوم إبعاد مخاوف المستهلكين عندما أعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي عن التزام المملكة بالحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية وأنها تحتفظ باحتياطيها الضخم جاهزا لمواجهة أي نقص في المعروض.

وقال النعيمي في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الطاقة العالمي للدول المنتجة والمستهلكة للطاقة إن بلاده ستستمر في اتباع سياستها القائمة منذ وقت طويل على الاحتفاظ بفائض من الطاقة الإنتاجية تحت الطلب "وتطوير احتياطيات جديدة وتطبيق تقنيات أفضل لزيادة الكفاءة وحماية البيئة والتعاون الوثيق على مستوى الصناعة من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة".

وجاءت تصريحات النعيمي عقب اجتماع أوبك الخميس الماضي حيث تقرر إبقاء مستوى الإنتاج دون تغيير رغم اقتراب أسعار الخام من ثلاثين دولارا للبرميل وتهديدات الولايات المتحدة بشن هجوم على العراق. وتنتج السعودية نحو 7.7 ملايين برميل من النفط يوميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة