اتفاق ألماني فرنسي على صندوق الإنقاذ   
الخميس 23/11/1432 هـ - الموافق 20/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:12 (مكة المكرمة)، 16:12 (غرينتش)

صدامات دامية جرت اليوم والبارحة بأثينا بين مناهضي إجراءات التقشف والشرطة(رويترز)


كشف وزير المالية الألمانية اليوم أن بلاده على اتفاق تام مع فرنسا بشأن صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي، غير أنه اتفاق ثنائي ولا يرقى إلى أن يكون اتفاقا أوروبيا على حد تصريح فولفغانغ شوبيله.

 

وأضاف المسؤول الألماني أن على فرنسا وألمانيا مسؤولية لقيادة أوروبا، ولكن هذا لا يعوض المباحثات التي سيجريها قادة الدول الـ17 المكونة لمنطقة اليورو، وذلك قبل أيام من قمة أوروبية ببروكسل الأحد المقبل،  توصف بالفرصة الأخيرة للتوصل لخطة لحل أزمة الديون السيادية والحيلولة دون أزمة مصرفية ناتجة عن الأولى.

 

ومن المنتظر أن يلتقي وزراء مالية منطقة اليورو الجمعة يلي ذلك اجتماع وزراء خارجية هذه الدول في اليوم التالي ضمن الأعمال التحضيرية لقمة قادة الاتحاد الأوروبي.

 

في هذه الأثناء تعمل لجنة عمل أوروبية تضم نواب وزراء مالية دول منطقة اليورو ضمن مفاوضات مكثفة للتوصل لاتفاق بشأن كيفية زيادة الاعتمادات المالية لصندوق الإنقاذ، والمقدرة حاليا بـ440 مليار يورو
(607 مليارات دولار).

 

جوانب خلاف

وفضلا عن كيفية زيادة مالية الصندوق ثمة خلاف داخل دول اليورو، ولا سيما بين فرنسا وألمانيا بشأن الدور الذي سيضطلع به الصندوق، بين رأي فرنسي يدعو لتحويله إلى بنك بحيث يحصل على تمويلات من البنك المركزي الأوروبي.

 

بالمقابل هنا رأي آخر تدافع عنه ألمانيا والمركزي الأوروبي مفاده أن دور الصندوق يجب أن ينحصر في تقديم ضمانات للمستثمرين فيما يخص الخسائر التي قد يتكبدونها من حيازتهم ديونا سيادية أوروبية.

 

وقال وزير مالية ألمانيا في رسالة موجهة للجنة برلمانية إن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مواصفات تدخل الصندوق في السوقين الأولية والثانوية قصد شراء سندات سيادية لدول مثقلة بديونها.

  

رسملة البنوك

وصرح مسؤولون أوروبيون لوكالة رويترز بأن دول الاتحاد الأوروبي اتفقت على أن عملية إعادة رسملة البنوك الأوروبية ستتطلب مبلغ مائة مليار يورو (138 مليار دولار)، وسيطلب من البنوك الحصول على التمويل الضروري لرفع رأسمالها من لدن حاملي أسهمها في المقام الأول.

 

وإذا فشلت هذه الخطوة سيتم اللجوء إلى الحكومات الوطنية لتوفير الدعم الضروري، ولن يتدخل صندوق الإنقاذ الأوروبي إلا في المرحلة الأخيرة لتمويل عمليات إعادة الرسملة.

 

وما زال الخلاف قائما بشأن إن ما كان ضروريا إجبار البنوك على إعادة الرسملة إذا رفضت القيام بهذه العملية طواعية، وفي هذا الشأن قالت وزير المالية النمساوية ماريا فيكتر إنها لا تؤيد فكرة الإجبار.

 

ديون خليجية

وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن مصادر مصرفية بالخليج العربي أن بنوكا أوروبية متعثرة تبيع جزءا من قروضها بمنطقة الشرق الأوسط للحصول على سيولة دولارية.

 

وأوضح مدير مبيعات أدوات الدخل الثابت في أكزوتيكس بدبي أحمد العناني أن معظم عمليات البيع في الأسابيع القليلة الماضية صادرة عن بنوك فرنسية وبلجيكية تمتلك محافظ كبيرة من الديون الإقليمية عالية الجودة.

 

دفعة لليونان

وفي سياق متصل، أوصت ترويكا الدائنين الدوليين لليونان، ممثلين في صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي، بصرف دفعة سادسة من أموال الإنقاذ لحكومة أثينا في أقرب وقت ممكن وتبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو (عشرة مليارات دولار)، رغم وجود عناصر مقلقة للغاية في كيفية تطور ديون اليونان.

 

وكشف تقرير الترويكا أن انحدار الاقتصاد اليوناني كان أكبر مما هو متوقع، وأن تقدير النمو الاقتصادي للبلاد على المدى القصير ينبغي مراجعته باتجاه تخفيض التوقعات، مضيفا أن تنفيذ إجراءات حكومية جديدة فيما يخص زيادة الإيرادات وتقليص الإنفاق سيمكن اليونان من تحقيق الأهداف المرسومة فيما يتصل بعجز الميزانية في 2012 وليس في 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة