استثمارات خليجية تتجه لأفريقيا   
الجمعة 1434/7/15 هـ - الموافق 24/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
من المتوقع نمو أسواق الديون المقومة بالدولار في أفريقيا جنوب الصحراء هذا العام (رويترز)

يتجه المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، عبر اندماجات واستحواذات وصفقات استثمار مباشرة، لمواكبة زيادة حركة التجارة السنوية بين الشرق الأوسط وأفريقيا التي تضاعفت خمس مرات لتصل إلى 49 مليار دولار في العقد الماضي، حسب بنك ستاندرد أند تشارترد.

ويقول ديلاور فرازي مدير المحافظ بشركة أبوظبي للاستثمار لإدارة الأصول إن تزايد إصدار السندات من أسماء أفريقية بالعملة الصعبة بدأ يجذب المستثمر الإقليمي من الشرق الأوسط الراغب في فرص استثمارية جديدة، لتنويع المخاطر والاستثمار في الفرص العالية العائد.

وقد أطلقت الشركة صندوق دخل ثابت في نوفمبر/تشرين الثاني يركز على أفريقيا والشرق الأوسط. وقالت إنها بالتعاون مع "التجاري وفا بنك" المغربي ستدشن صندوق استثمار في الأسهم المدرجة في أفريقيا.

 وقد هوى عائد سندات الأسواق الناشئة إلى مستويات تاريخية هذا العام بعد تدافع المستثمرين إلى ضخ فوائض السيولة لديهم، وبعدما أصبح عائد أصول الملاذ الآمن -كأذون الخزينة الأميركية- منخفضا في خانة الآحاد، مما زاد الاهتمام بالاستثمار في سندات الأسواق شبه الناشئة العالية المخاطر.

وبلغ عائد السندات الأفريقية العام الماضي 20% تقريبا، حسب مؤشر جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة.

بلغ عائد السندات الأفريقية العام الماضي 20% تقريبا، حسب مؤشر جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة.

ورغم تراجع عائد سندات أفريقيا فهو لا يزال أعلى من الأسواق الأخرى.

وفي أبريل/ نيسان باعت رواندا -التي دمرتها معارك الإبادة الجماعية قبل 19 عاما- سندات بمبلغ 400 مليون دولار، هي أول إصدار دين دولي لها بعائد بلغ 6.625%  لتمويل بنود منها مشروعات البنية التحتية.

ورغم أن أسواق الديون المقومة بالدولار في أفريقيا جنوب الصحراء لا تزال حديثة العهد إلا أنه من المتوقع أن تنمو هذا العام، بعد أن بقيت في حدود أقل من عشرة مليارات فقط دولار العام الماضي.

وحسب صندوق النقد الدولي، قد تصبح كينيا وأنغولا والكاميرون من أول الحكومات التي تصدر سندات في العامين القادمين.

التمويل الإسلامي
وأحد أبرز العوامل التي قد تشجع المستثمر الخليجي لدخول أسواق ديون أفريقيا تطور صناعة التمويل الإسلامي بالقارة، ولاسيما إصدار السندات الإسلامية أو الصكوك.

وارتفعت إصدارات الصكوك الجديدة عالميا -بما فيها الصكوك بالعملات المحلية- إلى مستويات قياسية لتصل نحو 121 مليار دولار خلال 2012 -حسب بيانات تومسون رويترز- بدل نحو 85 مليارا عام 2011.

وحسب تقديرات أرنست أند يونغ يبلغ الطلب العالمي على الصكوك نحو 300 مليار دولار.

ويقول جون باتس محلل أدوات الدخل الثابت للأسواق الناشئة بشركة باينبريدج للاستثمار في لندن، إن "لدى أفريقيا المتعطشة للاستثمار سكانا مسلمين، ودول الخليج تمتلك ثروات طائلة. ضع هذين العاملين معا وسترى وجاهة دخول دول الخليج سوق التمويل الإسلامي في أفريقيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة