النووي واليورو ينقذان فرنسا من فاتورة واردات الطاقة   
الاثنين 1428/1/18 هـ - الموافق 5/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)
موقع المفاعل الدولي التجريبي للاندماج النووي (إيتر) في كاراداتش في فرنسا (الفرنسية)
سيد حمدي-باريس
دفعت فرنسا أكبر فاتورة في تاريخها لواردات الطاقة خلال العام الماضي بقيمة 46 مليار يورو.
 
وجاء في تقرير المرصد الفرنسي للطاقة أن الفاتورة شهدت زيادة نسبتها 19% أي ما يعادل ثمانية مليارات يورو مقارنة بالعام قبل الماضي.
 
وقال محلل شؤون الطاقة فريدريك دو منيكو للجزيرة نت إن ضخامة فاتورة واردات الطاقة لا تلغي حقيقة النجاح الفرنسي في توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية مما خفف من حدة تأثير الفاتورة على الاقتصاد الوطني وتجنيبه مشكلة حقيقية كان من الممكن أن تلحق أذى كبيرا بمعدلات النمو.
 
في الوقت نفسه أشار التقرير إلى أن ارتفاع قيمة اليورو في مواجهة الدولار -العملة الرئيسية لأغلب الدول المصدرة للطاقة- خفف من حدة هذه الزيادة.
 
نسبة أعلى
وكشف تقرير آخر صدر مؤخرا عن وزارة الصناعة بمناسبة استعراض الاستهلاك الفرنسي للطاقة خلال العالم 2006 عن أن قيمة واردات النفط خلال العام المنصرم بلغت نسبتها 2.7 % من إجمالي الناتج المحلي الخام وهي الأعلى منذ عام 1985.
 
وقال دو مونيكو الصحفي بصحيفة لوفيغارو للجزيرة نت إن فرنسا تعمد إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص اعتمادها على الاستيراد ونجحت في اعتماد تقنية تعد الأكثر تقدما في مجال توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية. ونبه إلى أن هذا المصدر للطاقة وفر نسبة  75% مما تنتجه فرنسا من الكهرباء رغم الهجوم اللاذع الذي تشنه جماعات أنصار البيئة على فرنسا بسبب توسعها في إنشاء المفاعلات النووية. وقد عزا تقرير وزارة الصناعة التضخم في فاتورة الطاقة إلى الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار النفط خاصة في الصيف الماضي وحامت آنذاك حول الثمانين دولارا. ولفت دومونيكو إلى أن كميات النفط المستوردة العام الماضي تتساوى مع مثيلتها في العام الذي سبقه.
 
مصادر الطاقة
واستطرد المحلل المتخصص في شؤون الطاقة أن الطاقة النووية ساهمت في تقليص قيمة الطاقة المستخدمة بمقدار 16 مليار يورو استفاد بها الاقتصاد الفرنسي إضافة إلى 128 مليون يورو تم ترشيدها باللجوء إلى الطاقة النووية بالمقارنة مع التقنيات الأقل تقدماً المتبعة في الكثير من دول الجوار الأوروبي.
 
وأشار دومونيكو إلى لجوء فرنسا إلى تنويع مصادر الطاقة وتوسيع المكونات الطبيعية في توليد الطاقة مثل الطاقة المستخرجة من النباتات -مثل البنجر- والمخصصة لتموين السيارات.
 
وذكر للجزيرة نت أن "اللجوء إلى وسائل غير تقليدية ساهم كذلك في كبح جماح تكلفة الواردات من الطاقة".
 
يذكر في هذا السياق أن عددا من المدن استهل مؤخرا حملة لتشجيع استخدام الدراجات عوضا عن السيارات في التنقل مثل مدينة ليون التي خصصت طرقا جديدة للدراجات وعرفت ارتفاعا ملحوظا في أعداد مستخدمي الدراجات خلال العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة