إيران ترفع سعر صرف عملتها   
الأحد 1433/4/25 هـ - الموافق 18/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)
بنك ملي إيران من البنوك الإيرانية الخاضعة لعقوبات غربية (الأوروبية)
قرر البنك المركزي الإيراني الأحد رفع سعر صرف العملة المحلية ليقترب من السعر المتداول في السوق السوداء، حيث رخص المركزي الإيراني لتجار العملات في بيع الدولار الواحد بنحو 19 ألف ريال في حين ظل سعر الصرف الرسمي في حدود 12 ألفا و260 ريالا.

وقد فقدت العملة الإيرانية جزءا كبيرا من قيمتها مقابل العملة الأميركية في الأسابيع الماضية بسبب تشديد العقوبات المالية والاقتصادية ضد طهران من لدن أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

ولا يعرف هل سيواصل البنك المركزي سياسته لتعديل سعر صرف الريال لمجاراة السعر المتداول في السوق الموازنة، حيث تنتعش في البلاد سوق سوداء لصرف العملات بسبب البون الشاسع بين سعر صرفها الرسمي ونظيره المتداول في السوق الموازية.

ولا يزال سعر الصرف الرسمي للريال مقابل الدولار يستعمل في استيراد المواد الغذائية الأساسية وهو ما يمكن من بيع هذه السلع بأسعار متدنية للإيرانيين.

دخل حيز التنفيذ أمس السبت قرار شبكة سويفت للاتصالات البنكية العالمية بشطب بنوك ومؤسسات مالية إيرانية واقعة تحت طائلة العقوبات الأوروبية من لائحة المستفيدين من الخدمات المالية لسويفت
قرار سويفت
وفي سياق متصل، دخل أمس السبت حيز التنفيذ قرار شبكة سويفت للاتصالات البنكية العالمية بشطب بنوك ومؤسسات مالية إيرانية واقعة تحت طائلة العقوبات الأوروبية من لائحة المستفيدين من خدماتها المالية، وتعد هذه الشبكة -ومقرها في بلجيكا وتخضع لقوانين الاتحاد الأوروبي- أكبر شبكة تؤمن التحويلات المالية بين بنوك العالم، وكان يستفيد من خدماتها 19 بنكا و25 مؤسسة مالية في إيران.

وسيؤدي القرار غير المسبوق من سويفت -الذي جاء بعد ضغوط أميركية كبيرة- إلى قطع الطريق أمام تحويل إيران بشكل إلكتروني لمستحقات مالية بمليارات الدولارات مقابل صادراتها النفطية وغير النفطية إلى دول العالم.

كما أوقفت مؤسسات صرافة كبرى في الإمارات التعامل بالريال الإيراني بعد النزيف الكبير الذي أصاب سعر صرفه، ويقول بشار الوقفي مدير العمليات في شركة الأنصاري للصرافة إن شركات الصرف اضطرت لمثل هذه الإجراء الاحترازي بوقوف التعامل بعملة معينة في ظروف محددة بسبب مخاطر في سعر الصرف.

الصرافة بالإمارات
وأضاف الوقفي في تصريح للجزيرة أن سعر صرف الريال الإيراني انخفض في الفترة الأخيرة بأكثر من 50%، مشددا على أن القرار فني ويندرج ضمن سياسة إدارة المخاطر.

ويرى المستشار الاقتصادي الإماراتي عبد الرزاق الفارس أن تأثير قرار وقف التعامل بالعملة الإيرانية سيكون هائلا على المنطقة، ولاسيما على دولة الإمارات لأنها من الشركاء التجاريين الكبار لإيران، حيث يفوق حجم التجارة بين الدولتين 50 مليار درهم سنويا (13.61 مليار دولار).

وكان مسؤول في مجلس الأعمال الإيراني في دبي قد صرح قبل أشهر بأن التبادل التجاري بين البلدين انخفض بـ70% في السنوات الثلاث الماضية، وأن مئات التجار الإيرانيين معرضون للإفلاس في الإمارات إذا استمر الوضع الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة