أسواق آسيا تحرك الاقتصاد العالمي   
الخميس 1431/9/10 هـ - الموافق 19/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)
إنفاق المستهلكين في آسيا بلغ نحو 4.3 تريليونات دولار في عام 2008 (الجزيرة-أرشيف)
 
توقع البنك الآسيوي للتنمية أن يزيد الإنفاق الاستهلاكي في آسيا ثماني مرات خلال العقدين القادمين، نتيجة لصعود الطبقة المتوسطة، خاصة في الاقتصادات السريعة النمو كالصين والهند, وهو ما سيجعل الأسواق الآسيوية بأعداد المستهلكين الهائلة فيها محرك الاقتصاد العالمي مستقبلا.
 
وقال البنك -ومقره مانيلا- في تقرير نشر اليوم الخميس إن معدل الإنفاق الاستهلاكي من المتوقع أن ينمو ليصل إلى 32 تريليون دولار في عام 2030، أي ما يناهز 43% من إجمالي الإنفاق العالمي.
 
وبلغ إنفاق المستهلكين في آسيا نحو 4.3 تريليونات دولار في 2008, أي نحو ثلث الإنفاق الاستهلاكي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في السنة ذاتها.
 
وقال البنك إن نحو 56% أي 1.9 مليار نسمة صعدوا إلى صفوف الطبقة المتوسطة -من يكسبون ما بين دولارين و20 دولارا يوميا- في عام 2008، وزاد هذا العدد بنحو 205 ملايين في الهند في الفترة من 1990 إلى 2008 لتأتي في المرتبة الثانية بعد الصين.
 
قوة أكثر أهمية
800 مليون شخص التحقوا بالطبقة المتوسطة في الصين من سنة 1990 إلى 2008
 (رويترز-أرشيف)
وأضاف النمو الاقتصادي في الصين حوالي800 مليون  شخص إلى الطبقة المتوسطة في الفترة نفسها, عندما ارتفع الإنفاق في آسيا إلى ثلاثة أمثاله تقريبا، بالمقارنة مع زيادة طفيفة في مناطق أخرى.
 
وقال كبير الاقتصاديين في البنك جونغ واه لي إن الطبقة المتوسطة في آسيا تتزايد بسرعة من حيث الحجم والقوة الشرائية, وستصبح قوة أكثر أهمية في إعادة موازنة الاقتصاد العالمي.

وأضاف -في مقدمة التقرير- أن "التوقعات تشير إلى أنه بحلول عام 2030 فإن الطبقة الوسطى في الكثير من البلدان النامية في آسيا سوف تكون قد توسعت بشكل كبير".
 
وقال التقرير "كما أن المنطقة خرجت أقوى نسبيا من الأزمة الاقتصادية العالمية مقارنة بمناطق أخرى من العالم خلال السنتين الماضيتين، يبدو أنها ستضطلع بدور أكبر في الهيكل الاقتصادي العالمي وتحقيق الانتعاش".
 
ومن المتوقع أن يكون ارتفاع مستويات الدخل في آسيا المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي بسبب إقبال المستهلكين على شراء أعداد متزايدة من الثلاجات والسيارات والهواتف المحمولة وقضاء مزيد من أيام العطل، وفقا للتقرير. 
 
وعلى العكس بدأ المستهلكون في الغرب يميلون إلى تخفيض ديونهم الشخصية وادخار بعض الأموال بعد التوجه الاستهلاكي المحموم في العقد الأخير، وهو ما يعني تقلص تأثيرهم على النمو الاقتصادي الذي يقوم بنسبة كبيرة على النشاط الاستهلاكي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة