الهند تدعو العشرين لمواصلة التحفيز   
السبت 1431/7/15 هـ - الموافق 26/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)

قمة العشرين في تورنتو تبحث سبل تحسين الأوضاع المالية العامة (رويترز)

انضمت الهند للدعوة لعدم وقف برامج التحفيز الحكومي التي اتبعتها العديد من الدول في مواجهة الأزمة المالية العاصفة بالاقتصاد العالمي منذ خريف العام 2008.

وحث رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الذي سيشارك في قمة مجموعة العشرين المقررة اليوم، المجموعة على ألا تتعجل في وقف التحفيز بغرض كبح عجز الميزانيات.

وأوضح سينغ أن من شأن وقف التحفيز أن يؤدي لمخاطر أبرزها انكماش الأسعار وبالتالي وقف وتيرة النمو.

ودعا بدلا من ذلك دول المجموعة إلى تنسيق السياسات من أجل تعاف اقتصادي مستدام.

واعتبر سينغ في مقابلة مع صحفية تورنتو ستار نشرت اليوم أن خطر تراجع الأسعار بالاقتصاد العالمي في الوقت الحالي هو أشد كثيرا من خطر التضخم.

وقال سينغ إن طريقة تعامل أوروبا مع مشاكل ديونها "ستكون عاملا رئيسا في تحديد طريقة تطور الاقتصاد العالمي".

وتنطلق لقاءات المجموعة التي تضم إلى جانب الاقتصادات المتقدمة اقتصادات صاعدة، وسط جدل بشأن سبل تحسين الأوضاع المالية العامة دون تقويض تعاف متفاوت من الأزمة المالية العالمية.

واستبق الرئيس الأميركي باراك أوباما القمتين بدعوة زعماء العالم إلى اتباع منهج بلاده في إصلاح اللوائح المالية، في حين أشادت دول أخرى بتقدمها السريع في معالجة تراكمات الديون التي تنذر بإفساد الانتعاش العالمي.

وبعد تحقيقه انتصارا محليا أمس عندما توصل المشرعون الأميركيون لاتفاق بشأن الإصلاحات المالية، حث أوباما زعماء العشرين على التعهد بكبح جماح الأنشطة العالية المخاطر التي تقوم بها البنوك ويُلقى باللوم عليها في تفجر أسوأ أزمة مالية منذ سبعة عقود.

وأعرب أوباما عن أمله بأن تأخذ المجموعة التطور الذي حدث في واشنطن بعين الاعتبار وأن تبني على هذا التقدم من خلال تنسيق الجهود لحث خطى النمو الاقتصادي والسعي إلى الإصلاح المالي وتعزيز الاقتصاد العالمي.

وأضاف أنه يتعين العمل بتنسيق، خاصة أن الأزمة المالية الأخيرة أثبتت أن الاقتصادات المحلية مرتبطة بالاقتصادات الأخرى في العالم ارتباطا وثيقا.

سينغ حث مجموعة العشرين على مواصلة برامج التحفيز لضمان النمو (الفرنسية-أرشيف)
كسر احتكار

من جهة أخرى كشفت مسودة البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين في كندا عن اتجاه قادة المجموعة لكسر ما يسمّى باحتكار الولايات المتحدة وأوروبا رئاسة صندوق النقد والبنك الدوليين، وذلك للمرة الأولى منذ ما قبل ستين عاما.

وطبقا للمسودة، اتفق القادة على أن يُختار رؤساء المؤسسات المالية الدولية وكبار مسؤوليها، بغض النظر عن جنسية المرشح.

وجرت العادة على أن تحتكر أوروبا رئاسة صندوق النقد الدولي, بينما تحتكر الولايات المتحدة رئاسة البنك الدولي، وذلك منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقد تعالت أصوات القوى الاقتصادية الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل مطالبة بتعديل هذه القاعدة.

لقاء الثماني
وقبل انطلاق اجتماعات مجموعة العشرين، عقدت مجموعة الثماني قمة أمس في كندا أبدت فيها قلقها إزاء استمرار المستويات المرتفعة لمعدلات البطالة في العديد من الدول المتقدمة.

ودعت إلى مواصلة المساعي الرامية لتعزيز الانتعاش الاقتصادي الحالي من أجل خلق المزيد من فرص العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة