سلامة الغذاء محل تساؤل بمصر   
الاثنين 7/9/1431 هـ - الموافق 16/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)
الأرقام الصادرة تؤكدة أن 80% من الغذاء في مصر ينتج بشكل عشوائي (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة
 
أثارت أرقام  تشير إلى أن المعدل الأكبر من غذاء المصريين ينتج بشكل عشوائي, وفي ظروف لا تخضع للشروط  الصحية ولا للرقابة على مقاييس السلامة والجودة، جدلا حول تأثير ذلك على صحة المصريين ودور القوانين وأجهزة الرقابة في حمايتهم.
 
وبلغت المخالفات المتعلقة بسلامة الغذاء في مصر 500 ألف سنويا، حسب مدير مشروع إنشاء جهاز سلامة الغذاء الدكتور حسن منصور، كما أن عدد المصانع المسجلة رسميا لإنتاج الغذاء يصل لنحو 3000 مصنع تنتج 20% فقط من الغذاء بمصر، بينما تنتج المصانع العشواية نحو 80%.
 
وأكد منصور أن إنشاء جهاز سلامة الغذاء من شأنه القضاء على هذه المخالفات بعد مباشرته مهامه رسميا، وأن فلسفة الرقابة من الجهاز لن تعتمد على فحص المنتج النهائى بقدر اعتمادها على ظروف الإنتاج والتداول.
 
مصانع عشوائية
خالد عباس عبده: عدد قضايا الغذاء بمصر تقدر بنحو 500 ألف قضية سنويا (الجزيرة نت)
من جهته قال أستاذ السموم بجامعة بني سويف الدكتور خالد عباس عبده إنه في ظل إنتاج 80% من غذاء المصريين بواسطة مصانع عشوائية، سيكون دور التشريع, ووجود جهاز سلامة الغذاء -رغم أهميتهما- دورا ثانويا.
 
فهذه المصانع لا تعتمد نظم الإنتاج أو الجودة أو تاريخ الصلاحية، وفقا لقوله.
 
كما أشار إلى أن هذا العدد من المصانع العشوائية يجعلنا نتخوف على صحة الإنسان، ونبه إلى أن الحديث عن عدد قضايا الغذاء المقدرة بنحو 500 ألف قضية سنويا يحتاج إلى تدقيق إحصائي، وهو ما نفتقد إليه في مصر.
 
وأكد أن القضايا التي يرصدها مفتشو الصحة لا يمكن الاعتداد بها، نظرا لغياب المعايير العلمية لتحديد دقيق لماهية المخالفة الصحية.
 
ويخشى المتحدث نفسه من عدم تطبيق القانون -في حال صدوره- كما هو الحال في العديد من القوانين المتعلقة بسلامة الغذاء، ومنها على سبيل المثال قانون البيئة الذي يعد من أقوى قوانين البيئة في العالم ومع ذلك لا يطبق.

كارثة صحية
بائع الكبدة يعد بضاعته على أحد الأرصفة في مصر (الجزيرة نت) 
من جهته يرى عضو المجلس السلعي للصناعات الغذائية الدكتور منير مسعود أنه لو صحت الأرقام المعلنة من قبل البعض حول مساهمة المصانع العشوائية في إنتاج الغذاء لكانت هناك كارثة صحية في مصر.
 
وقال إن المصانع المرخصة رسميا تنتج في الواقع بين40% و50% من الغذاء ويزداد إنتاجها باستمرار.
 
ويؤكد مسعود أن حجم قضايا الغذاء المعلن عنه أيضا غير دقيق، فليست كل القضايا تتعلق بمخالفات غذائية، وحتى إن وجدت مخالفات، فهل هي ضارة بالصحة أم لا؟ وأشار إلى أن عدد القضايا يجب أن يصنف، قبل الحديث عنه كرقم بصفة مطلقة.
 
واعتبر أن تضخيم الأمر مرده استعجال الحكومة بإصدار التشريع الخاص بإنشاء جهاز سلامة الغذاء -الذي تأخر إصداره لأكثر من سنتين- بسبب الاختلاف بين الجهات الرقابية على اختصاصاتها في ظل الجهاز الجديد.
 
ويضيف مسعود أن وجود الجهاز سوف يجمع كل هذه الجهات الرقابية في جهة واحدة، مما يسهل مهمة منتج الغذاء في مصر، بحيث تكون صلاحية هذه الجهة تحديد المواصفات، وتحديد ما هو مخالفة، وما هو دون ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة