الركود يصيب شمال أوروبا والبطالة تواصل صعودها بالمجر   
السبت 1430/3/4 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي للسويد بنحو 5% جراء الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

ضربت الأزمة المالية العالمية بعنف دول شمال أوروبا بالكامل ودفعتها نحو الركود الاقتصادي بمستويات قياسية، فانكمشت اقتصادات كل من السويد والدانمارك وفنلندا وبدرجة أقل في النرويج في الربع الأخير من العام الماضي.

وعامة تواجه الدول الأوروبية تراجعا كبيرا في اقتصاداتها برز من خلال تراجع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل.

وبسبب الانخفاض الحاد في الطلب على كثير من صادراتها انكمش الناتج المحلي الإجمالي للسويد بنسبة 4.9% في الربع الأخير مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، وبنسبة 2.4% عن الربع السابق، حسب ما ذكر معهد الإحصاءات السويدي.

وتعد هذه أسوأ قراءة لإجمالي الناتج المحلي منذ بدأ المكتب نشر بيانات فصلية في العام 1993.

وتضرر بشدة القطاع الصناعي السويدي الذي يضم شركات صناعية كبرى مثل مصانع شركة فولفو للشاحنات التي تعد ثاني أكبر مصنع للشاحنات في العالم وشركتي صناعة السيارات ساب وفولفو وتسبب ذلك بفقدان آلاف الوظائف.

وانكمش الاقتصاد الدانماركي لينخفض الناتج المحلي في الربع الأخير من العام 2008 بنسبة 3.9% مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.

وهذا هو العام الأول الذي يسجل فيه الاقتصاد الدانماركي نموا سلبيا منذ العام 1993.

ودخلت فنلندا رسميا في ركود بعد انكماش اقتصادها بأسرع وتيرة له في 16 عاما في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، وبعد تعديل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من نفس العام إلى انكماش.

وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الفنلندي بنسبة 1.3% في الربع الأخير مقارنة مع الربع السابق، كما تراجع بنسبة 2.4% مقارنة مع الفترة المقابلة من العام السابق، حسب بيانات مكتب الإحصاءات الفنلندي.

ولازالت النرويج الوحيدة بين دول الشمال الأوروبي الكبار الأربعة خارج الركود رغم توقعات تشير إلى أنها ستنضم إليها في وقت لاحق هذا العام.

وأظهرت إحصاءات بشأن الناتج المحلي الإجمالي للنرويج في الربع الأخير نشرت الأسبوع الماضي أن الناتج المحلي الإجمالي للنرويج الذي يستثنى منه معظم قطاع النفط والغاز والشحن عبر المحيط انكمش بنسبة 0.2% مقارنة مع الربع السابق.

مكتب الإحصائيات المجرية يتوقع فقدان 105 آلاف وظيفة العام الجاري (رويترز-أرشيف)

تعهدات

ولمواجهة هذه التداعيات تعهد كل من البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي للتعمير والتطوير باستثمار نحو 31 مليار دولار في وسط وشرق أوروبا.

وتظهر الإحصائيات ارتفاع عدد العاطلين في منطقة اليورو لأعلى مستوى في عامين بعدما فقد أكثر من 250 ألف عامل وظائفهم في يناير/ كانون الثاني وحده.

البطالة في المجر
وفي الشرق الأوروبي كشف مكتب الإحصائيات الرسمي المجري عن وصول معدل البطالة في المجر إلى مستوى كبير بنسبة 8.4% في الأشهر الثلاثة التي انتهت في يناير/ كانون الثاني.

وكان مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) كشف أن معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي ككل بلغ 7.6% في يناير/ كانون الثاني.

وقد ألغي ما يقرب من 30 ألف وظيفة في أنحاء المجر منذ ضربت الأزمة الاقتصادية المنطقة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتوقع مكتب الإحصائيات الاقتصادية الرسمية المجرية الاثنين الماضي فقدان 105 آلاف وظيفة العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة