أوباما يتجه للاهتمام بالمسائل التجارية   
الاثنين 1430/6/29 هـ - الموافق 22/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)

يلقي أوباما خطابا في الأسابيع القادمة ليشرح وجهة نظره بالنسبة لمسائل التجارة (رويترز-أرشيف)

بعد عدة أشهر تحركت خلالها الولايات المتحدة ببطء إزاء تعاونها التجاري مع الدول الأخرى، هناك مؤشرات تدل على أن إدارة الرئيس أوباما أصبحت تعطي المسألة اهتماما أكبر.

 

وقال الممثل التجاري الأميركي رون كيرك مؤخرا إنه يجب وضع مسألة التجارة في صدر أولويات الإدارة الأميركية مثل خطط الحفز الاقتصادي والتعليم والرعاية الصحية.

 

وقد أصبحت مسألة التجارة موضوعا مثيرا للجدل حيث يعتقد كثيرون، حتى من بين الديمقراطيين، أن اتفاقيات التجارة الحرة أدت إلى خسارة سوق العمل الأميركي لكثير من الوظائف.

 

واتهم أحد الديمقراطيين الرئيس أوباما بعدم الوفاء بوعوده بخصوص ثلاث اتفاقيات ما زالت معلقة مع بنما وكولومبيا وكوريا الجنوبية.

 

ويقول السناتور الجمهوري تشارلز غراسلي إنه يأمل أن يتم التوقيع على الاتفاقيات في وقت قريب. وأضاف أن إدارة أوباما لم تمض غير خمسة أشهر في الحكم وهناك مجموعة من المشكلات التي تواجهها.

 

وأوضح غراسلي أن الكثيرين من الديمقراطيين يلومون الاتفاقات التجارية كأحد أسباب خسارة السوق الأميركية للوظائف، لكن ذلك لا يعني أن أوباما يمكن أن يؤخر عملية الموافقة على الاتفاقات الجديدة.

 

ويتوقع أن يلقي أوباما خطابا في الأسابيع القادمة يشرح فيه وجهة نظره بالنسبة لمسائل التجارة.

 

ويأمل محللون أن يشير الخطاب إلى البدء في مضاعفة الجهود للحصول على موافقة المشرعين للاتفاقات التجارية الجديدة ولإحياء جولة الدوحة للتجارة العالمية.

 

ومن المتوقع أن يتعرض أوباما للضغوط الشهر القادم للتحرك من أجل إنعاش جولة الدوحة عندما يزور إيطاليا للاجتماع بزعماء مجموعة الثماني.

 

وقال دان برايس مستشار الرئيس السابق جورج دبليو بوش إن مسألة التجارة الدولية وسياسة الاستثمار تعتبر عنصرا مهما للعلاقات بشكل عام ويجب على الولايات المتحدة الاستمرار في لعب دور قيادي.

 

وأضاف برايس أن دان كيرك أدلى بتصريحات بناءة جدا حول رغبة الإدارة الأميركية في إنهاء جولة  الدوحة والاستمرار في تحرير التجارة بشكل عام لكن ما زال الوقت مبكرا لاتخاذ قرارات محددة.

 

وأضاف أن الكثيرين من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة ينتظرون ما إذا كان أوباما سيتبع نفس سياسة الرئيس بوش بالنسبة لمبادرة التجارة الحرة مع دول منطقة المحيط الهادئ والاتفاقيات الثنائية مع الصين وروسيا والهند؟.

 

وأوضح جيفري شوت من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أنه يعتقد أن الرئيس أوباما يتحرك بسرعة كبيرة بخصوص التجارة.

 

وأضاف أن عظم المشكلة الاقتصادية وارتفاع معدل التضخم وارتفاع معدل البطالة خلق بيئة سياسية جديدة وموقفا يشجع على الاستمرار في تطبيق السياسات التجارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة