الحرب تطيح بإير كندا وأميركان إيرلاينز تفلت بأعجوبة   
الأربعاء 1424/1/30 هـ - الموافق 2/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرتان تابعتان لشركة إير كندا

تقدمت شركة طيران إير كندا التي تحتل المركز الـ11 بين شركات الطيران العالمية بطلب حماية من الدائنين وسط استمرار موجة تسريحات العمالة وتقليص رحلات معظم شركات الطيران العالمية لمواجهة أزمة آخذة في التفاقم بسبب الحرب على العراق.

ولم يسبق أبدا أن تعرضت صناعة الطيران لمثل هذا الكم من العوامل السلبية الخارجة عن سيطرتها وسط مخاوف من أن تضطر أكبر شركات الطيران العالمية لإشهار إفلاسها. وبدأ تراجع صناعة الطيران عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار وقود الطائرات وانتشار مرض رئوي جديد في آسيا مما حد من الإقبال على السفر إلى جانب الحرب على العراق.

وأوردت إير كندا جميع هذه العوامل عند تقديمها طلب الحماية وفقا للقانون الكندي وهي أول شركة طيران كبرى تطلب الحماية من الدائنين منذ بداية الحرب.

أميركان إيرلاينز تفلت بأعجوبة
وبالأمس كادت أميركان إيرلاينز أكبر شركة طيران في العالم تواجه المصير نفسه، لكنها أفلتت منه بأعجوبة إذ تمكنت من توقيع اتفاقيات مع نقابات العمال لخفض النفقات بشدة.
وأعلن الاتحاد الذي يمثل طياري الشركة أمس أن نحو 2500 طيار سيحصلون على إجازات أو يتقاعدون خلال العام المقبل في إطار الاتفاق. وأمس اعترفت أميركان إيرلاينز بأن وضعها المالي ضعيف والمستقبل غير مضمون.

وتخضع يونايتد إيرلاينز ثاني أكبر شركة طيران في العالم لحماية القانون بعد أن أشهرت إفلاسها وهي تكافح الآن من أجل إعادة هيكلة عملياتها. وتوقع محللون أن تضطر شركات طيران أخرى لإشهار إفلاسها إذا استمرت الحرب طويلا. وخفضت مزيد من شركات الطيران رحلاتها واستغنت عن عمالة لتراجع الإقبال على السفر.

إجراءات في أوروبا
وفي أوروبا أعلنت الخطوط الهولندية (كي إل إم) أنها ستتخذ "إجراءات شاملة" قريبا لخفض تكلفة الوحدة 10%، كما لم تستبعد الاستغناء عن عمالة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إجراءات مماثلة من شركات أوروبية كبرى من بينها الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز) والخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) ولوفتهانزا الألمانية.

وقالت كونتيننتال إيرلاينز خامس أكبر شركة طيران في الولايات المتحدة أمس إنها تنوي تقليص جدول رحلاتها بنسبة 2% نتيجة ضعف الطلب وإنه يتعين عليها خفض عدد أكبر من الوظائف إضافة إلى 1200 وظيفة أعلنت عنها الشهر الماضي.

وخفضت جميع شركات الطيران الأميركية الكبرى رحلاتها منذ بدء الحرب وأعلنت العديد منها الاستغناء عن عاملين. واقتربت الحكومة الأميركية أمس من تقديم بعض المساعدة لشركات الطيران المتعثرة رغم أن الصناعة أعلنت بالفعل أنها لن تكون كافية. ووافقت لجنة بمجلس الشيوخ على خطة مساعدة بقيمة 3.5 مليارات دولار. وأقرت لجنة بمجلس النواب اقتراحا مماثلا قدره 3.2 مليارات دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة