تعاون السودان مع الاتحاد الأوروبي يواجه مشكلات   
الخميس 1427/11/24 هـ - الموافق 14/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)
أعلن الاتحاد الأوروبى عن سعيه لمضاعفة تمويله مشروعات التنمية في الدول النامية وعلى رأسها مجموعة الدول الأفريقية الكاريبية الباسيفيكية لتصل إلى 90 مليار يورو خلال الخمسين سنة المقبلة من أجل تحسين كفاءة الدول المعنية في مجالات التنمية والأمن والسلام والاستقرار والحكم الرشيد.
 
واشترط الاتحاد الأوروبى لتقديم دعمه ضرورة تحسين الأوضاع في هذه الدول. إلا أن الحكومة السودانية قالت إنها حققت جملة من الأهداف الاقتصادية التي كانت تسعى لها منذ وقت بعيد بكسبها الموافقة على تصدير نحو 27 ألف طن من السكر إلى أوروبا ترتفع إلى 36 ألفا سنويا خلال الفترة المقبلة.
 
مشكلات حقيقية
غير أن خبراء اقتصاديين قللوا من حجم التعاون السوداني مع الاتحاد الأوروبي، واعتبروا أن هناك مشكلات حقيقية تواجه مثل هذا التعاون المشروط، وتوقعوا في ذات الوقت أن تؤثر قضية دارفور وحقوق الإنسان في مجمل التعاون السوداني الأوروبي.
 
وقال الخبير الاقتصادي أحمد الشريف إن السودان ينتج حوالي 700 ألف طن سنويا  بنسبة تقل عن 1% من الإنتاج العالمي، وإن احتياجات السودان من السكر تقدر بنحو 1.3 مليون طن سنويا، مما يعنى أن الفجوة بين احتياج السودان وما ينتجه هي حوالي 600 ألف طن سنويا تستوردها الخرطوم من الخارج.
 
وأكد في حديث للجزيرة نت أن العون التنموي من الاتحاد الأوروبى والمقدر للدول الأقل نموا بـ29 مليار دولار للخمس سنوات القادمة لا يشكل إضافة كبيرة إذا ما وضعنا في الاعتبار العوامل السياسية التي تتحكم في منح هذا الدعم.
 
عقبة أمام السودان
أما الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج فقد اعتبر أن إسقاط مقترح الاتحاد لإدانة الخرطوم في لجنة حقوق الإنسان الدولية سيكون عقبة أمام السودان في الحصول على منح كبيرة من الصندوق العاشر حتى لو تم رصد مبالغ للسودان فإنه لن يستفيد منها إلا  إذا أحدث تحسنا على الأرض في مجالات حقوق الإنسان والوضع المتفجر في دارفور.
 
وقال للجزيرة نت إن الاتحاد الأوروبي ينفق حوالي 2.7 مليار يورو سنويا ليجعل سلعة السكر مريحة للمنتجين فيه وفي نفس الوقت يقفل الأسواق أمام إنتاج الدول الاستوائية ومن بينها السودان.
 
وأكد أن السودان يصدر تلك الكميات لتلك الدول الصناعية ولا يدفع مقابلها رسوما جمركية وغيرها عند دخولها إلى فرنسا وهذا ييسر له ميزة في سعر مرتفع، وعندما يكون السعر العالمي 300 دولار للطن فإن سعر السكر السوداني حسب الكوتة إلى فرنسا سيصل إلى 550 دولارا للطن. وأكد أنه بإمكان السودان استيراد سكر خام أو كامل التصنيع بأسعار أقل من الكميات التي صدرها، مشيرا إلى مطالبة الدول النامية برفع الدعم عن الزراعة في الدول الصناعية الكبرى.
 
وقال إذا تم ذلك فإن صادرات الدول النامية ستزيد عائداتها بمقدار 110 مليارات دولار سنويا, وهذا يفوق المساعدات والمنح التي تأتي من الدول الصناعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة