غوغل قد تنسحب من الصين   
الأحد 1431/2/1 هـ - الموافق 17/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)
تحوز غوغل على نحو ثلث سوق محركات البحث في الصين (الفرنسية)

دخلت شركة غوغل ثاني أسبوع من نزاعها مع  الحكومة الصينية الذي حملها على الإعلان عن عزمها الانسحاب من السوق الصينية بعد أن تعرضت لهجوم إلكتروني معقد على شبكتها أدى إلى سرقة لحقوق ملكية فكرية خاصة بها.
 
وتقول الشركة إنها لم تعد مستعدة لفرض الرقابة على محتويات محرك البحث باللغة الصينية غوغل سي أن وستحاول التفاوض بشأن محرك بحث قانوني لا يفرض رقابة على الموضوعات وإلا فإنها ستنسحب من السوق.
 
وظلت الرقابة قائمة على موضوعات البحث باللغة الصينية اليوم الأحد لكن أشكال الرقابة الأخرى على بعض الموضوعات بما في ذلك حادث ميدان تيانانمين في 4 يونيو/ حزيران 1989 الذي تم فيه قمع أنصار
الديمقراطية خفت حدتها فيما يبدو.
 
وقال ديفد دراموند المسؤول القانوني لغوغل إن الهدف الرئيسي من الهجمات الإلكترونية كان الدخول إلى البريد الإلكتروني لنشطاء حركات حقوق الإنسان بالصين.
 
وحظي إعلان غوغل عن عزمها الانسحاب من الصين باهتمام مستخدمي الإنترنت في الصين البالغ عددهم 384 مليونا ويمثلون أكبر سوق للإنترنت في العالم ونقلت المدونات ووسائل إعلام محلية عن مصادر مطلعة لم تذكر أسماءها قولها إن غوغل قررت بالفعل إغلاق مكاتبها في الصين.
 
ونفت غوغل ذلك قائلة إن الشركة ما زالت تقوم بعملية فحص لشبكاتها الداخلية منذ تعرضها لهجوم إلكتروني في منتصف ديسمبر/ كانون الأول.
 
وتقول غوغل أيضا إنها ستجري محادثات مع الحكومة الصينية خلال الأسابيع القليلة القادمة.
 
وقالت واشنطن إنها ستصدر مذكرة دبلوماسية رسمية إلى الصين لتطلب منها تفسير أمر هذه الهجمات. ويساور واشنطن القلق منذ فترة طويلة بشأن برنامج التجسس الإلكتروني للصين. وقالت لجنة استشارية للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني إن الحكومة الصينية أصبحت تخترق بشكل متزايد فيما يبدو أجهزة الكمبيوتر الأميركية لجمع بيانات مفيدة لصالح جيشها.
 
وبالإضافة إلى القرصنة الإلكترونية يشمل نزاع غوغل مع الصين أيضا اتهاما من اتحاد الكتاب الصينيين للشركة بسرقة حقوق نشر كتب باللغة الصينية دون إذن. ولا تزال غوغل تفاوض بشأن المسألة لكنها رفضت طلبا من الاتحاد بالاعتذار.
 
من ناحية أخرى اتهمت جهات رقابية صينية غوغل بالسماح لموقعها باستخدامه لنشر مواد إباحية.
 
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة شنخوا في تعليق لها "إنه ليس هناك معنى لإعطاء الأشياء أكبر من حجمها وتحويل نزاع تجاري إلى نزاع سياسي أو دبلوماسي".
 
وقال مركز معلومات الإنترنت الصيني السبت إن حجم مستخدمي الإنترنت وصل إلى 384 مليونا بنهاية العام الماضي بسبب دخول خدمة الإنترنت في أماكن جديدة في الصين وزيادة عدد مستخدمي الهواتف الخلوية التي تستخدم الإنترنت.
 
وارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في الصين بنسبة 28% في العام الماضي بينما زاد عدد مستخدمي الهاتف الخلوي الذي يستخدم الإنترنت بـ120 مليونا إلى 223 مليونا.
 
وكانت غوغل قد أطلقت خدمتها باللغة الصينية غوغل سي أن في 2006 بعد أن وافقت على بعض الرقابة على بعض المواد بطلب من الحكومة.
وتحوز غوغل حاليا على نحو ثلث سوق محركات البحث في الصين مقابل أكثر من 60% لمحرك البحث الصيني "بيدو" المنافس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة