الركود يضرب قطاعي البناء والاستيراد في العراق   
الثلاثاء 9/5/1437 هـ - الموافق 16/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

قال محمد مظهر صالح مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الاقتصاد إن الأزمة المالية في البلاد -خلال العام الجاري- تسببت في ركود قطاعي البناء واستيراد البضائع المعمرة، ورفعت نسبة البطالة إلى 28% بين شريحة الشباب.

وأضاف أن "سوق العراق تعتمد بالدرجة الأولى على ما تنفذه الدولة من أعمال إنشائية واقتصادية، والسوق تشهد ركوداً في قطاعي البناء واستيراد البضائع والسلع، خاصة الكهربائية منها، بسبب الأزمة المالية".

ويأتي الركود على الرغم من ارتفاع صادرات النفط التي سجلت صعوداً من وسط وجنوب البلاد، وتقترب من أربعة ملايين برميل يومياً خلال العام الحالي، إلا أن تراجع أسعار النفط الخام بنسبة 70٪ منذ منتصف 2014 أدى إلى انهيار كبير في إيرادات الدولة المالية من مبيعات البترول، وسبب عجزاً في موازنة عام 2016.

وأوضح صالح أن تدني أسعار النفط تسبب في إيقاف العديد من المشاريع الاستثمارية بشكل كامل، خلال عام 2016 باستثناء الإبقاء على الاستثمار بقطاعي النفط والكهرباء.

وذكر أنه تم إيقاف نحو ستمئة مشروع في عموم المحافظات، تصل كلفتها الأولية إلى 280 مليون دولار، وتعليق طرح مشاريع استثمارية تتجاوز نسب إنجازها 50% للاستثمار المشترك مع القطاع الخاص.

ولفت صالح إلى أن قطاع مرافق خدمات الطعام لم يتأثر بالأزمة المالية، "لارتباطه بالرواتب المنتظم صرفها من قبل الحكومة، لنحو 4.5 ملايين موظف حكومي، و3.7 ملايين متقاعد، و1.5 مليون مستفيد من الرعاية الاجتماعية"، مبيناً أن "نحو 85% من الدخل العام للمواطنين يستهلك في قطاع المطاعم وشراء المواد الغذائية".

 ويواجه العراق أزمة اقتصادية اضطرته إلى تقليل حجم الموازنة المالية، نتيجة انخفاض أسعار النفط إلى مستوى ثلاثين دولاراً للبرميل، وبدء سياسة التقشف، بينما أعلنت وزارة المالية بدء تفعيل قوانين الضرائب.

ولجأت الحكومة العراقية مؤخراً إلى رفع ضرائب المبيعات على السلع المستوردة، بهدف تعزيز الإيرادات المالية لتقليل حجم الأزمة المالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة