روما ولندن مع وحدة مالية أكبر   
السبت 14/9/1432 هـ - الموافق 13/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
أزمة الديون الحالية أبرزت خللا في طرق اشتغال منطقة اليورو (رويترز)

دعا وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن اليوم إلى نوع من الوحدة المالية بأوروبا للتغلب على أزمة ديون منطقة اليورو، بينما جدد وزير الاقتصاد الإيطالي جوليو تريمونتي دعوته لإصدار سندات أوروبية مشتركة واصفا إياها بالحل الأمثل لاحتواء أزمة الديون.
 
وبعد مرور أزيد من العام على تفجر أزمة الديون السيادية بأوروبا يرى اقتصاديون وصناع قرار أن الوقت حان لتغييرات واسعة في طرق اشتغال منطقة اليورو، وقال أوزبورن في حديث مع إذاعة بي بي سي البريطانية إن اندماجا عميقا هو حل لا مفر منه، والذي لاح منذ بدء العمل بالعملة الأوروبية الموحدة.
 
وأشار أوزبورن إلى أنه من أسباب معارضته انضمام بريطانيا للعملة الموحدة أن هذا الانضمام سيدخل البلاد في منطق قاس بحيث ينتهي بها المطاف لشيء أقرب من سياسة موحدة للموازنة، بحيث لا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر.
 
ووفق المسؤول البريطاني فإن وجود اليورو في وضع غير مستقر خبر سيئ لبريطانيا، مضيفا أن لندن ستحرص على عدم فقدان تأثيرها على القرارات المهمة بأوروبا كالخدمات المالية، وستسمح بوحدة مالية أكبر بين دول منطقة اليورو مع الحفاظ على مصالحها الوطنية.
 
وزير الاقتصاد الإيطالي شدد على ضرورة بلوغ درجة أعمق من الاندماج بين دول منطقة اليورو وتنسيق السياسات المالية (رويترز)
اندماج وتنسيق
من جانب آخر، أشار وزير مالية إيطاليا، بعد يوم من إقرار حكومته حزمة إجراءات تقشفية صارمة، إلى أنه من الضروري بلوغ درجة أكبر من الاندماج وتعزيز الموازنات العمومية في أوروبا.
 
وأضاف تريمونتي، خلال مؤتمر اليوم لشرح إجراءات التقشف، أنه لطالما كان مقتنعا هو ورئيس وزراء لكسمبورغ جون كلود جانكر بالحاجة لإصدار سندات أوروبية مشتركة، وتنسيق حثيث بين الدول الأوروبية فيما يخص سياستها المالية.
 
ومن شأن إصدار سندات أوروبية مشتركة أن يجعل دولا ضعيفة ومثقلة بالديون تستفيد من التصنيف الائتماني العالي لدول كألمانيا، بحيث تكون كلفة شراء ديون هذه الدول من خلال السندات منخفضة.
 
غير أن ألمانيا وفرنسا تعترضان على هذه المقترح، لأنه سيلغى قاعدة أساسية في السياسات المالية لكل دولة على حدة، وسيرفع كلفة الاستدانة للدول التي تتوفر على درجة "أيه أيه أيه" الممتازة.
 
"
رئيس البرلمان الألماني حذر المستشارة أنجيلا ميركل من الضغط لتمرير آلية صندوق الإنقاذ الأوروبي الشهر المقبل في المؤسسة التشريعية
"
البرلمان الألماني
وفي موضوع ذي صلة، حذر رئيس البرلمان الألماني اليوم المستشارة أنجيلا ميركل من محاولة الضغط لتمرير توسيع صلاحيات صندوق الإنقاذ الأوروبي في البرلمان الألماني الشهر المقبل.
 
وأوضح نوربرت لاميرت في حديث مع صحيفة ألمانية أن هذه الآلية الأوروبية للتعافي من أزمة الديون على درجة من الأهمية بحيث لا يمكن مناقشتها بالطريقة المطلوبة والتصويت عليها في غضون بضعة أيام، وسيكون من الصعب جدا تمرير الموضوع بين 20 و23 سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
وكان القادة الأوروبيون قد اتفقوا يوم 21 يوليو/ تموز الماضي على توسيع صلاحيات صندوق تسهيلات الاستقرار المالي بحيث يمنح ضمانات على السندات اليونانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة