الاقتصاد الصيني ينمو بمعدل 11.5% بالربع الثالث   
الخميس 13/10/1428 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
الحكومة الصينية تستهدف زيادة نصيب الفرد إلى أربعة أضعاف بين عامي 2000  و2020(الجزيرة نت)

قالت الصين إن اقتصادها سجل نموا بنسبة 11.5% في الربع الثالث من العام الحالي بالمقارنة مع 11.9% بالربع الثاني.
 
ويأتي الانخفاض فيما تحاول الحكومة منع اقتصاد البلاد –رابع أكبر اقتصاد بالعالم– محاولة إبطائه لدرء أخطار الضغوط التضخمية التي يسببها تسارعه.
 
وأفاد المتحدث باسم المكتب القومي للإحصاء لي شياتشوا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة استطاعت إبطاء التسارع الاقتصادي الذي قد يلحق الضرر.
 
ويوضح محللون اقتصاديون أن الحكومة الصينية تريد المحافظة على النمو الاقتصادي لمساعدة مواطنيها في التغلب على الفقر، لكنها في ذات الوقت تخشى من أن يؤدي ذلك إلى أزمة مالية.
 
وقد رفعت الحكومة أسعار الفائدة على اليوان خمس مرات هذا العام لخفض الاستثمارات بالمصانع والعقارات والأصول الأخرى، ويتوقع المحللون زيادة أخرى في وقت لاحق من العام الحالي.
 
وبرغم هذه الإجراءات، فقد شهد معدل الاستثمارات بالمصانع وفي نمو العقارات بالمدن ارتفاعا بنسبة 24.8% الشهر الماضي.
 
ثالث أكبر اقتصاد
ويذكر مكتب الإحصاء أن حجم الاقتصاد الصيني وصل إلى 16.6 تريليون يوان (2.2 تريليون دولار) بالربع الثالث بحساب سنوي.
 
وتشير هذه الأرقام إلى أن الصين في طريقها لتزيح ألمانيا العام القادم كثالث أكبر اقتصاد بالعالم بعد الولايات المتحدة واليابان. لكن دخل الفرد بالصين التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة يظل أقل بكثير منه بتلك الدول.
 
وقالت الصين العام الماضي إن ناتجها المحلي الإجمالي العام الماضي وصل إلى 21.1 تريليون يوان (2.7 تريليون دولار)  بالمقارنة مع 3 تريليونات دولار لألمانيا التي تتوقع زيادته  بنسبة 2.3% هذا العام, وهذه النسبة أقل من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين.
 
وكانت بكين أعلنت أنها تهدف إلى  زيادة نصيب الفرد إلى أربعة أضعاف بين عامي 2000  و2020.

ولتحقيق هذا الهدف، فإن الصين بحاجة إلى زيادة ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 5.4% سنويا في الثلاث عشرة سنة القادمة. ومنذ بدء تطبيق إصلاحات السوق بالبلاد عام 1978, حققت الصين نموا اقتصاديا سنويا بلغ 10%.
 
لكن محللين يقولون إن الصورة المشرقة للاقتصاد يشوبها بعض الاختلالات أهمها ارتفاع الفائض التجاري للصين إلى مستويات قياسية مما يغرق الاقتصاد بالنقد، ويجعل البلاد في حاجة إلى إعطاء حرية أكبر لعوامل السوق للعب دورها.
 
ومن هنا تبرز الحاجة إلى زيادة سعر صرف اليوان الذي وصل الخميس إلى أعلى سعر أمام الدولار الأميركي على الإطلاق وهو 7.4834 للدولار, منذ أن سمحت له الحكومة بالتحرك في نطاق معين عام 2005.
 
ويقول اقتصاديون إن سعر اليوان لا يزال منخفضا، ويتوقعون ارتفاعه في المستقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة