أوروبا تلجأ لصندوق النقد لإنقاذ اليونان   
الخميس 1431/4/10 هـ - الموافق 25/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
ميركل وباباندريو وثاباتيرو وساركوزي قبيل بدء القمة (الفرنسية)

أبدت الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي ثقتها في التوصل إلى اتفاق على آلية لمساعدة اليونان خلال القمة الأوروبية التي تعقد اليوم وغدا في بروكسل.
 
وبينما بدا الأوروبيون قريبين من توافق على إشراك صندوق النقد الدولي في جهود الإنقاذ بعد افاق ألماني فرنسي بهذا الشأن مساء الخميس, حذرت مسؤولة أوروبية من "تسونامي" ديون قد يضرب أوروبا إذا عارضت ألمانيا خطة إنقاذ.
 
وقبل ساعات من انطلاق اجتماعات قادة ورؤساء حكومات الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي, قال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو -الذي ترأس بلاده الاتحاد- إنه واثق من أن القادة سيتوصلون إلى اتفاق لمساعدة اليونان الغارقة في ديون هائلة تبلغ 407 مليارات دولار.
 
وبات يُخشى أن تزعزع أزمة اليونان الوحدة النقدية الأوروبية واقتصادات أوروبا عامة، خاصة بعدما فقد اليورو 13% من قيمته في الأسابيع القليلة الماضية وهبط إلى أدنى مستوى في عشرة أشهر مقابل الدولار.
 
وأضاف ثاباتيرو في تصريح ببروكسل إنه ينبغي التوصل إلى اتفاق،
وأشار مراسل الجزيرة في بروكسل لبيب فهمي إلى أن الأزمة اليونانية ليست مدرجة رسميا في جدول أعمال القمة.
 
ولفت إلى أن ألمانيا التي عارضت بشدة دعما ماليا أوروبيا لليونان بحجة أن معاهدة لشبونة لا تجيزه, سمحت بعرض الملف بشكل رسمي.
 
ميركل ترى أن  دعما ماليا لليونان
يجب أن يكون ملاذا أخيرا (الفرنسية-أرشيف)
مساعدة مزدوجة
وأشار المراسل إلى ملامح حل توافقي قبيل القمة يكمن في مساعدة اليونان من قبل أوروبا وصندوق النقد في الوقت نفسه، وهو خيار باتت تؤيده ألمانيا.
 
وأوضح أن هذا الاقتراح الذي تبناه اليوم رئيس مجلس وزراء منطقة اليورو جان كلود يانكر يُجابه بمعارضة من فرنسا ومن المفوض النقدي والمالي الأوروبي أولي رين الذي يرى أن المساعدة المرتقبة يجب أن تكون أوروبية حصراً صونا لمصداقية منطقة اليورو.
 
وفي تطور لاحق اتفقت ألمانيا وفرنسا على إشراك صندوق النقد في خطة دعم اليونان وهو ما اكدته أثينا مساء الخميس.
 
ولفت مراسل الجزيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه اختبارا حقيقيا في ما يتعلق بالأزمة اليونانية، خاصة مع تزايد احتمالات انتقال عدواها إلى دول أوروبية أخرى متعثرة ماليا مثل إسبانيا والبرتغال وغيرهما.
 
وقبل ساعات من انطلاق قمة بروكسل, قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها ستضغط خلال القمة من أجل حصول اليونان على مساعدة من صندوق النقد وقروض ثنائية من الدول الأعضاء في منطقة اليورو، على أن يكون ذلك كملاذ أخير.
 
وفي السياق ذاته, رجح يانكر اليوم في بروكسل أن يكون صندوق النقد في قلب جهود الإنقاذ، وبدا واثقا تقريبا من أن مساعدة اليونان ستتم عبر تمويل مزدوج يشمل قروضا أوروبية ثنائية ودعما من صندوق النقد.
 
وفي مقابل الرأي القائل بإشراك الصندوق في جهود الإنقاذ, دعا رئيس الوزراء الإسباني مجددا إلى أن يكون حل الأزمة أوروبيا، وهو ذات الرأي الذي يتبناه رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه.
 
ريدينغ (يمين) حذرت من عاقبة ترك
اليونان تعاني بمفردها (الفرنسية)
تسونامي ديون
وقبيل القمة أيضا, حذرت مفوضة العدل الأوروبية فيفيان ريدينغ من أن أوروبا معرضة لفوضى مالية شبهتها "بتسونامي" إذا عارضت ألمانيا مساعدة اليونان.
 
وقالت ريدينغ في حديث لإذاعة بلجيكية إن التأخر عن مساعدة اليونان سيؤثر سلبا على دول أوروبية أخرى متعثرة ماليا مثل إسبانيا والبرتغال وبريطانيا.
 
وحذرت المسؤولة الأوروبية من أن اليونان قد تكون بداية "تسونامي" يضرب أوروبا بأسرها.
 
وفي السياق ذاته تقريبا, حث رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو اليوم في بروكسل القادة الأوروبيين على أن يعملوا على ضمان استقرار منطقة اليورو التي تنتمي إليها بلاده.
 
وقال في تصريحات صحفية ببروكسل إن التحدي القائم الآن يكمن في توحيد المواقف الأوروبية بما يسمح بتعزيز العملة الأوروبية الموحدة.
 
وكان باباندريو قال مرارا إن بلاده لا تطلب دعما ماليا وإنما جهدا منسقا يشمل مساعدة أثينا على الاقتراض بفوائد أقل والتصدي للمضاربات التي تفاقم أزمتها المالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة