تفاؤل حذر للتجار بدبي إزاء اتفاق جنيف   
الثلاثاء 1435/1/24 هـ - الموافق 26/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)
معظم المعاملات التجارية الضخمة بين إيران ودول الخليج العربي تجري عبر دبي (رويترز)

 يسود تفاؤل حذر بين التجار في دبي بشأن التأثير المحتمل لاتفاق إيران النووي نظرا لشدة تعقيد الاتفاق المبدئي وتوقعات ببطء وتيرة التنفيذ, إلا أن التنازلات المتوقعة كانت كافية لمنح دوائر الأعمال الإيرانية في دبي دعما معنويا.

وتعتبر الإمارة البوابة الرئيسية لاقتصاد إيران التي تعاني من عزلة دولية بسبب برنامجها النووي.

ورغم العقوبات المفروضة منذ عشر سنوات استطاعت إيران الحصول على بعض السلع التي تحتاجها من خلال سوق إعادة التصدير النشطة في دبي, لكن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها أواخر العام 2011 وبداية العام 2012 أضرت بها كثيرا.

وقال تاجر إيراني يستخدم زورقا لتصدير أدوات التجميل إلى إيران منذ نحو عشرة أعوام، إن الاتفاق "خطوة إيجابية"، لكنه استبعد تحقيق مكاسب سريعة، معربا عن أمله في أن يفضي ذلك إلى علاقات تجارية أكثر سلاسة بعدما سجلت الأعمال تراجعا كبيرا في العامين الأخيرين.

وتجري معظم المعاملات التجارية الضخمة بين إيران ودول الخليج العربي عبر دبي حيث يقيم مئات الآلاف من ذوي الأصول الإيرانية. وانخفض حجم التجارة بين إيران ودبي باستبعاد النفط إلى 10.8 مليارات درهم (2.9 مليار دولار) في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران الماضيين مقابل 12.3 مليار درهم قبل عام.

وكان حجم التجارة انخفض بنسبة 31% إلى 25 مليار درهم في العام 2012 كاملا.

وأضرت العقوبات التي فرضها الغرب بالاقتصاد الإيراني في العامين الأخيرين بحرمانها من الاقتراض ومنع تصدير النفط، وهو المصدر الرئيسي لاحتياطيات النقد الأجنبي.

ولا يعرف التجار الإيرانيون إلى أي مدى سيستفيدون من تنامي حركة التجارة بفضل الاتفاق، ولكنهم يأملون أن يتسع نطاق تأثيره بفضل تيسير دخول أسواق الدين وتسهيل النقل وإتاحة سبل أبسط لتحويل المستحقات وتسلمها.

وقال رجل أعمال في شركة أغذية إيرانية مقرها دبي، إنه يترقب لمعرفة إلى أي مدى سيمضي الاتفاق، مضيفا أن "المشكلة الرئيسية في الوقت الراهن هي السداد، فنحن نستعين بتجار العملة، وهو وضع غير مثالي، لذا فإن حل المشكلة سيفيدنا كثيرا".

وقد يسهم مثل هذا التطور في أن تصبح الإمارة نقطة انطلاق لعودة رؤوس الأموال إلى إيران في نهاية المطاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة