حكومة فياض تتمسك بدعم القطاع الخاص وخبراء ينتقدونها   
الأحد 1429/5/28 هـ - الموافق 1/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)
فياض أعلن أثناء مؤتمر بيت لحم عن استثمارات بـ1.4 مليار دولار (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله
   
 
منذ تشكليها قبل نحو عام وضعت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض على رأس أولوياتها دعم القطاع الخاص، وخطت في ذلك عدة خطوات حيث منحت العديد من التسهيلات لهذا القطاع.
 
وبينما تدافع الحكومة عن سياستها باعتبار القطاع الخاص قطاعا أساسيا في دعم الاقتصاد، انتقد خبراء اقتصاد في مقابلات مع الجزيرة نت هذه السياسة لأنها تعفي الحكومة من مسؤولياتها ولا تحقق العدالة الاجتماعية.

الاستثمار والتطوير
في البداية لخص وزير الاقتصاد بحكومة تسيير الأعمال كمال حسونة أهداف الحكومة لدعم القطاع الخاص بزيادة فرص العمل وتخفيض نسبة البطالة وزيادة الناتج القومي الإجمالي "حتى لا يظل الاعتماد الفلسطيني على المانحين" موضحا أن "القطاع الخاص هو القطاع الأساسي الذي يعتمد عليه في غالبية دول العالم من أجل عملية الاستثمار والتطوير".
 
وأضاف أن الحكومة تساعد الشركات التي تعمل في بناء مجمعات سكنية ومناطق صناعية في إقامة البنية التحتية من طرق وكهرباء ومياه وصرف صحي، إضافة إلى تعديل قوانين الشركات الصناعية وغيرها.
 
وأشار الوزير إلى أن لجنة الحوار الوطني بين القطاع الخاص والحكومة تجتمع شهريا لبحث المواضيع الخاصة بهذا القطاع، موضحا الطريق في بدايته ومن المبكر الحديث عن نتائج ملموسة.
 
اقتصاد فئوي
لكن الخبير الاقتصادي الدكتور عادل سمارة انتقد الخطة الاقتصادية، متسائلا فيما إذا كانت الحكومة معنية حقيقة بإنقاذ الاقتصاد أم لا؟ ورأى أن إنقاذ الاقتصادي يتطلب التفكير في اقتصاد الكل وليس اقتصاد فئة معينة من المجتمع.
 
وقال سمارة إن حكومة فياض تعتبر القطاع الخاص رافعة الاقتصاد بمعنى أنه هو الذي يحمي الاقتصاد ويشغل الناس، مشيرا إلى أن القطاع الخاص بالمفهوم الغربي هو مجموعة من الناس يملكون ثروات معينة، ويشتغلون لصالحهم حسب الجدوى الاقتصادية أي أنهم يقومون بأعمال لصالحهم الخاص وليس لما يسمى الرأس المال الوطني.
 
واتهم الحكومة بأنها ليست معنية بالقضاء على البطالة لأنها لا تعتبر ذلك من صلاحياتها لأنها تؤمن بسياسة السوق الحر وتعتبر نفسها محررة من واجب تشغيل الناس، مضيفا أن الخدمة الرئيسية التي تقدمها للقطاع الخاص ولا تقدمها للجمهور وهي البنية التحتية لكي لا ينفق هذا القطاع على البينية التحتية من إمكانياته.
 
وأضاف المحلل الاقتصادي أنه حتى إذا كان لهذه الحكومة مشروعا تنمويا فإنه توجد خطة تنموية حقيقية بمعنى زيادة الإنتاجية بغض النظر عن العدالة الاجتماعية. وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر المشكلة الرئيسية حيث لا توجد سيادة اقتصادية أو سياسية والأمور في النهاية محكومة بقرار إسرائيل.
 
غزة محرومة
"
علاء الدين الأعرج وزير الاقتصاد السابق في حكومة حماس ربط نجاح عمل القطاع الخاص بتوفّر البيئة المناسبة من ناحية الجاهزية والاستثمارية، مشددا على أن القطاع الخاص الفلسطيني لم يعط فرصة جيدة بسبب عوامل عديدة معروفة أهمها الإجراءات الإسرائيلية والحصار والحرب الاقتصادية المعلنة وغير المعلنة على الاقتصاد الفلسطيني الضعيف أصلا.

"
أما المهندس علاء الدين الأعرج وزير الاقتصاد السابق في حكومة حماس فربط نجاح عمل القطاع الخاص بتوفّر البيئة المناسبة من ناحية الجاهزية والاستثمارية، مشددا على أن القطاع الخاص الفلسطيني لم يعط فرصة جيدة بسبب عوامل عديدة معروفة أهمها الإجراءات الإسرائيلية والحصار والحرب الاقتصادية المعلنة وغير المعلنة على الاقتصاد الفلسطيني الضعيف أصلا.
 
ورأى أن ما اتخذ من خطوات لدعم القطاع الخاص لا تزال غير واضحة وغير مؤثرة، مؤكدا أن حصة قطاع غزة من محصلة الدعم للقطاع الخاص صفر تقريبا، حيث لا يوجد أي اهتمام بالقطاع الخاص في المنطقة المحاصرة.
 
ولا يتوقع الأعرج توفر بيئة طبيعية لعمل القطاع الخاص في قطاع غزة لأن معظم المنشآت الاقتصادية والتجارية إما مغلقة تماما أو في طريقها للإغلاق والاندثار.


 
وكانت حكومة فياض قد نظمت الشهر الماضي مؤتمر فلسطين الدولي للاستثمار في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية الذي توقعت أن يوفر الاستثمار ما يصل إلى 35 ألف فرصة عمل. وأعلن فياض في المؤتمر أن المستثمرين تعهدوا باستثمار 1.4 مليار دولار في مشاريع يقام الجانب الأكبر منها في الضفة الغربية المحتلة.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة