مساع لرفع عوائد الصادرات والتجارة الفلسطينية   
السبت 1424/8/8 هـ - الموافق 4/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يستخدم الفلسطينيون القوارب للتنقل عقب إغلاق الاحتلال الطريق الساحلي في قطاع غزة (أرشيف)
يسعى اقتصاديون فلسطينيون إلى رفع عوائد الصادرات الفلسطينية وتنشيط الشراكة التجارية مع الدول العربية والشركات العالمية في ظل أوضاع اقتصادية متردية وأحوال سياسية غير مستقرة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية وسياسة الحصار التي يتبعها الاحتلال.

وقال هؤلاء الاقتصاديون إن الفرصة الآن جيدة أمام السوق الفلسطينية لفتح أبوابها على التجارة العربية والعالمية نظرا للظروف السياسية التي خلقت تعاطفا من جانب تلك الدول إزاء الاقتصاد الفلسطيني وعززت دعمه وإعفاءه من الرسوم الجمركية والضريبية.

وأوضح أياد جودة المدير التنفيذي العام لمركز التجارة الفلسطيني (بال تريد) أن الوضع السياسي يعزز شعور المواطن العربي بأهمية الإقبال والانفتاح أكثر على البضاعة الفلسطينية.

وتشير التقديرات إلى أن عوائد الصادرات الفلسطينية تصل إلى حوالي 700 مليون دولار سنويا منها عوائد التصدير إلى إسرائيل. ويرى جودة أن هذا الرقم إيجابي مقارنة مع دول عربية مجاورة مثل لبنان لأن الاقتصاد الفلسطيني يعيش حالة سياسية صعبة.

وأقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية خلال قمة بيروت قبل عامين إعفاء صادرات السلطة الفلسطينية من رسوم الجمارك والضرائب بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاثة أعوام. وتعول وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية على أن تلتزم الدول العربية بقرارات الجامعة وأن تعفي الصادرات الفلسطينية من الرسوم الجمركية والضريبية لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

ويقول مراقبون إن الاقتصاد الفلسطيني يعاني أزمة منذ 35 عاما مع بدء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 إلا أن مفاوضات السلام وإبرام اتفاقية أوسلو وبروتوكول باريس الخاص بالاقتصاد سمحت بهامش من الانتعاش قبل تفجر الانتفاضة.

وتنشط التجارة الفلسطينية من خلال تسويقها في معارض عربية ودولية تنتهي إلى توقيع عقود بين شركات فلسطينية محلية وعربية ودولية.

وتشارك حاليا ست شركات محلية للحجر والرخام في معرض دولي افتتح أمس في إيطاليا، ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يتمخض ذلك عن نتائج إيجابية ومردودات ربحية جيدة. ويسافر غدا الأحد وفد من تجار فلسطينيين بغزة يعملون في صناعة المفروشات إلى مصر وتركيا والإمارات العربية للمشاركة في معارض تجارية وورش تدريبية.

يشار إلى أن السيطرة الإسرائيلية على المواد الخام والحركة التجارية خاصة على المعابر الحدودية أو الحواجز بين الأراضي الفلسطينية حدت من نمو اقتصاد فلسطيني منافس في المحيط العربي والساحة التجارية الدولية ليبقى اقتصادا معزولا وتابعا لإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة