القطاع الخاص يناشد الرئيس اليمني تأجيل ضريبة المبيعات   
الاثنين 20/5/1426 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
اجتاحت الأسواق اليمنية مؤخرا موجة غلاء في عدة سلع أساسية تمثلت في ارتفاع أسعار السكر وحليب الأطفال والألبان وغيرها من المواد التي تقبل عليها الأسر، وجاءت هذه الزيادات في وقت تترقب فيه الأوساط الشعبية إقدام الحكومة على تطبيق قانون ضريبة المبيعات، الذي يعارضه التجار ويرون أنه سيعزز الركود الاقتصادي في البلاد وأنه معاد للقطاع الخاص.
 
وتتخوف الأوساط الشعبية من تنفيذ الحكومة لجرعة سعرية جديدة حيث تعتزم رفع الدعم عن المشتقات النفطية، وهو ما سيؤدي إلى رفع أسعار مواد البنزين والديزل مما  سيساهم في موجة غلاء واسعة النطاق سواء على مستوى السلع الغذائية كالخضراوات والفواكه وسلع أخرى عديدة، فضلا عن ارتفاع أسعار المواصلات العامة.
 
وبدورها استنكرت الغرفة التجارية الصناعية بالعاصمة صنعاء الحملة التي تشنها وسائل الإعلام الرسمية ضد القطاع الخاص المتهم برفع أسعار السلع، وقالت في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه إن السبب في ارتفاع الأسعار هو ارتفاع أسعار النفط وارتفاع أجور النقل البحري إلى اليمن، إضافة إلى مضاعفة رسوم تأمين النقل البحري.
 
كما اعتبرت أن التدهور الذي أصاب العملة اليمنية مقابل الدولار، بالإضافة إلى الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة، قد أدى إلى تفاوت في الأسعار. وعبرت الغرفة التجارية عن خشيتها من تصاعد الغلاء وارتفاع الأسعار إذا ما استمرت الحكومة في السياسات المالية الخاطئة. وأكدت أن القطاع الخاص من أشد المتضررين من أي ارتفاع للأسعار حيث أن ذلك سيؤدي إلى كساد شامل وبالتالي إلى خسائر لا تحمد عقباها.
 
ضريبة المبيعات
من جهة أخرى تواصل غرفة صنعاء التجارية والصناعية معارضتها لقانون ضريبة المبيعات الذي يزمع تنفيذه أوائل يوليو/تموز المقبل، وعقدت أمس الأحد مؤتمرا صحفيا أكد فيه رئيسها محفوظ باشماخ أن القانون سيدمر الاقتصاد اليمني، وطالب السلطة بإعادة النظر فيه محذرا من تأثيرات المظاهرات والعصيان المدني على اليمن في حال قيام جماهير الشعب بذلك.
وقد شنت غرفة صنعاء حملة إعلامية في الصحافة اليمنية اعتبرت رسالة موجهة إلى الرئيس علي عبد الله صالح والبرلمان اليمني، وقد نشرت في أغلب الصحف الرسمية والحزبية والأهلية.
 
وناشدت 18 غرفة وجمعية تجارية وصناعية الرئيس صالح إلغاء النصوص غير الدستورية من قانون ضريبة المبيعات، وإلغاء قرارات البنك المركزي الأخيرة ومشروع تعديلات قانون الاستثمار، التي ستولد كارثة اقتصادية شاملة في البلاد.
 
وأكدت أن الأوضاع الاقتصادية منذ عام 2000 وهي في حالة ركود وتتجه نحو كساد شامل يشل مناحي الاقتصاد، وخاصة مع اتساع رقعة الفقر وازدياد عدد العاطلين عن العمل وعزوف المستثمرين عن القدوم إلى اليمن، وهجرة رأس المال الوطني إلى الخارج.
 
وأشارت إلى أن القطاع الخاص يوظف ما يقارب أربعة ملايين عامل، بينما يوظف الجهاز الإداري للدولة 450 ألف يستهلكون 70% من الموازنة العامة للدولة، ويشكل القطاع الخاص 83% من الناتج المحلي الإجمالي.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة