النفط عند أدنى سعر في أربع سنوات لتراجع الاقتصاد   
الجمعة 1429/12/8 هـ - الموافق 5/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)

الوضع الاقتصادي المتردي عالميا أثر على أسعار النفط (رويترز-أرشيف)

استقرت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام حول 44 دولارا للبرميل في التعاملات الأوروبية اليوم قرب أدنى مستويات لها في أربعة أعوام. وتتجه الأنظار لاجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في الـ17 من الشهر الجاري وإمكانية خفض كبير للإنتاج.

ويترقب المتعاملون بحذر تراجع أسعار النفط خشية الوصول إلى الحد النفسي أربعين دولارا مع تفاقم التباطؤ الاقتصادي العالمي لينال من الطلب على النفط.

وفقدت الأسعار نحو 20% بما يعادل 11 دولارا من مستواها عند التسوية منذ أسبوع عقب نشر مؤشرات اقتصادية أميركية ضعيفة.

وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم يناير/كانون الثاني 49 سنتا إلى 44.16 دولارا للبرميل، وفي وقت سابق من اليوم هوى سعر العقد إلى 43.39 دولارا منخفضا 28 سنتا.

وكان الخام الأميركي هوى سعره أكثر من 6% عند التسوية في بورصة نايمكس ليلة أمس ليصبح 43.67 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوى منذ الخامس من يناير/كانون الثاني 2005.

وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 47 سنتا إلى 42.75 دولارا للبرميل

"
الوضع الاقتصادي المتردي في الولايات المتحدة صاحبة أكبر اقتصاد عالمي والمستهلك الأول للنفط أثر بشكل كبير على أسعار النفط
"
وعن الوضع في حال وصل سعر النفط حاجز أربعين دولارا قال مدير الاستثمار في مؤسسة استماكس تيتسو إيموري إن "أربعين دولارا حد نفسي هام وقد شهدنا أول مرة أربعين دولارا في عام 2004 ومنذ ذلك الحين تسارعت خطى الأسعار ولم نعرف بعد ما هو القاع الذي سوف تستقر عنده الأسعار".

اقتصاد أميركا
وأثر بشكل كبير على أسعار النفط الوضع الاقتصادي المتردي في الولايات المتحدة صاحبة أكبر اقتصاد عالمي والمستهلك الأول للنفط.

فقد أظهرت بيانات حديثة أن عدد العمال الأميركيين الذين طلبوا إعانات بطالة سجل أعلى مستوى له في 26 عاما الشهر الماضي، وقد يتجه إلى أعلى مع تفاقم الركود الاقتصادي ليضطر مجموعة واسعة من الشركات إلى خفض الوظائف.

وأعلنت شركات أميركية وأوروبية عن مزيد من تخفيضات الوظائف، وكان أبرزها شركة الهاتف الأميركية أي تي آند تي التي صرحت أنها ستستغني عن 12 ألف وظيفة. وقالت صانعة الكيماويات دوبونت أنها تعتزم تسريح 2500 موظف.

ومن جهتها أعلنت شركات تجارة التجزئة الأميركية الكبرى عن مبيعات مخيبة للآمال الشهر الماضي، وقال المجلس الدولي لمراكز التسوق التجاري إن المبيعات هبطت 2.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويأتي التراجع في أسعار النفط رغم الإجراءات التي اعتمدتها الاقتصادات الكبرى حيث خفضت البنوك المركزية الأوروبية أسعار الفائدة أمس، مقتفية تخفيضات سابقة للاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الياباني وبنك الشعب الصيني.

شكيب خليل: طالب بخفض أوبك للإنتاج بمقدار كبير (الفرنسية-أرشيف)
اجتماع أوبك

ودفع هبوط سعر النفط إلى أدني مستويات له في أربعة أعوام أعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للدعوة إلى اتخاذ إجراءات قوية حينما تجتمع المنظمة في السابع عشر من الشهر الجاري في الجزائر.

وطالب رئيس أوبك شكيب خليل في مقابلة بثها التلفزيون الجزائري أمس بضرورة أن تخفض المنظمة الإنتاج بمقدار كبير في الاجتماع إذا بقيت الأسعار عند مستوياتها الحالية.

ويرى محللون أن إجراء أوبك حتى يؤتي أوكله لا بد أن يكون تخفيضا حادا للتأثير في الأسعار، وفي حال اعتمد التخفيض فسيكون الثالث هذا العام.

وقال إدوارد مير من مؤسسة أفام غلوبال إنه يجب على المنتجين في أوبك خفض الإنتاج ما بين 2.5 مليون برميل إلى ثلاثة ملايين حتى يمكنهم التأثير على الأسعار.

من جهته قال إيموري إنه سيتعين خفض الإنتاج مليوني برميل يوميا على الأقل لمنع مزيد من الهبوط لأسعار النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة