السياحة بالجزائر إمكانيات ضخمة ومعوقات عديدة   
الخميس 1428/5/8 هـ - الموافق 24/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)
الصالون الدولي للسياحة لترقية السياحة الداخلية (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
تبنت الجزائر إستراتجية تنمية السياحة حتى عام 2015 وتحسين صورة الجزائر السياحية بالخارج وجذب الاستثمارات من أجل تسويق المنتج السياحي.
 
وقالت ذهبية حماني ممثلة الديوان الوطني للسياحة المنظم للصالون الدولي للسياحة والأسفار للجزيرة نت، إن وزارة السياحة بادرت بإصلاح منظومتها لتأهيل المتخصصين والعاملين في مجال السياحة بمشاركة هيئات دولية على رأسها المنظمة العالمية للسياحة.
 
وقد سعت الجزائر إلى الاستفادة من التجربة الكندية الرائدة لتأهيل الموارد البشرية إضافة إلى التجارب التونسية والفرنسية من خلال دورات تدريبية. كما اهتمت الوزارة ضمن برنامجها لتنمية السياحة بإدراج التقنيات الحديثة.
 
الثقافة السياحية
ويعد المعهد الوطني للتكوين الفندقي والسياحي ببوسعادة من أهم المؤسسات العلمية في الميدان السياحي منذ إنشائه عام 1970 إلى جانب معهد تيزي وزو للسياحة.
 
وقد تم إدراج فن الطبخ التقليدي منذ 2006 كعنصر محلي مميز للترويج السياحي فضلاً عن توفير دليل سياحي لتقديم اليد العاملة التي تحتاجها الوكالات السياحية. وجرى في الإطار ذاته افتتاح المدرسة العليا للسياحة بتيبازة لتدعيم الكفاءات البشرية والارتفاع بها إلى المستوى العالمي.
 
وقالت حماني بمناسبة الدورة التاسعة للصالون الدولي التي انطلقت يوم 20 مايو/أيار لمدة خمسة أيام، تحت شعار "الثقافة السياحية في خدمة التنمية المستدامة"، إن أكثر المناطق اجتذاباً للسياح هي الصحراء بطبيعتها الجذابة خاصة في أعين السياح الغربيين، غير أن المشكلة كما تراها حماني تكمن في المرافق السياحية مما دفع وزارة السياحة لوضع تطوير الهياكل العقارية من فنادق وشقق فندقية في صلب أولوياتها.
 
وأكدت ممثلة الديوان الوطني للسياحة أن البرنامج الموضوع حتى 2015 يهدف للوصول بعدد السياح إلى 4 ملايين وبالطاقة الفندقية إلى 200 ألف سرير.
 
ولا تخفي حماني أن الوضع الأمني للبلاد أضر كثيرا بالاستثمارات وتسبب في تأخر نمو القطاع السياحي.
 
احتياجات السائح
 من جهته قال فريد نابي نائب المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية السياحة إن متطلبات السياحة لا تقتصر فقط على المرافق وإنما يجب أن تكون هناك خدمات تغطي احتياجات السائح بمفهومها الواسع.
 نابي فريد نائب المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية السياحة (الجزيرة نت)

وأكد أن الجزائر تمتلك كل المؤهلات لتطوير السياحة فهناك سياحة الشاطئ والحمامات المعدنية والسياحة الغابية والاستطلاعية والسياحة الصحراوية والجبلية.
 
وحسب نابي فإن الوجهة الجديدة للسياح هي السياحة الأثرية باعتبارها حضارة مشتركة بين الشعوب.
 
واعتبر أن السياحة في الجزائر مازالت غير مستغلة بالأسلوب الأمثل وهذه فرصة لتطوير السياحة المستدامة لتترجم بتوفير مناصب عمل يمكن أن تحد من البطالة وبالتالي رفع مستوى المعيشة مع تدفق المداخيل السياحية.
 
وتحدث أحمد ملاغ ممثل الوكالة السياحية بتمنراست عن فترة الإرهاب التي مرت بها الجزائر والتي نتج عنها تقليص أعداد السائحين فيما عدا السائح العاشق للصحراء الذي لا يمثل في نهاية الأمر نسبة كبيرة من إجمالي أعداد السائحين. وهؤلاء يطلق عليهم أحمد ملاغ اسم المخلصين لمنطقة الجنوب.
 
الأمن والاستقرار
وشدد ملاغ على أن الجزائر اكتسبت صورة جديدة وإيجابية بعد تولي بوتفليقة الرئاسة مما زاد في إقبال السياح على المنطقة. وأكد ملاغ أن شرط تواصل الأفواج السياحية هو توفير الأمن والاستقرار.
 
من جهته ذكر العربي بن حمو رئيس الديوان المحلي لأدرار أن السائح الأجنبي الذي يقصد الجنوب يحبذ أن تكون الخطوط الجوية مباشرة إلى المنطقة دون الاضطرار إلى النزول في العاصمة تجنبا لمعاناة السفر. وربط بين التذبذب في الحالة الأمنية وتفاوت معدلات إقبال السائحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة