ميركل تنفي منح قبرص معاملة خاصة   
الخميس 1434/2/27 هـ - الموافق 10/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)
ميركل قالت إنها لن تطلب من دافعي الضرائب الألمان أموالا جديدة لمساعدة قبرص (الأوروبية)

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه لن يتم منح قبرص معاملة خاصة فيما يتعلق بطلبها الحصول على قروض إنقاذ من آلية الاستقرار الأوروبية.

وأكدت أنه سيتم تطبيق القواعد العامة على قبرص التي تضررت بشدة من الأزمة المالية والاقتصادية الطاحنة التي ضربت جارتها اليونان.

كما شددت ميركل التي تستعد لخوض انتخابات عامة في وقت لاحق العام الحالي على حرصها على عدم مطالبة دافعي الضرائب الألمان بأي أموال جديدة.

وقالت إنه ما زال هناك وقت طويل على انتهاء المحادثات التي تجريها قبرص مع ما يعرف باسم "الترويكا" الممثلة للمانحين الدوليين، والتي تضم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وكان ساسة ألمان أعربوا عن قلقهم إزاء استخدام أموال دافعي الضرائب الألمان في إنقاذ قبرص المعروفة بأنها ملاذ ضريبي آمن ومركز لغسيل أموال الأثرياء الروس.

يشار إلى أن قبرص كانت قد طلبت الحصول على قروض بقيمة 17.5 مليار يورو (22.8 مليار دولار) من آلية الاستقرار الأوروبية، حيث سيتم تخصيص حوالي نصف قيمة هذا المبلغ لإعادة رسملة البنوك المتعثرة بها.

وأثارت قبرص انتقادات حادة داخل الاتحاد الأوروبي العام الماضي عندما طلبت مساعدات اقتصادية من روسيا، في الوقت الذي كانت تتولى فيه الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

من ناحيته، قال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض في ألمانيا، زيغمر غابريل، لصحيفة زو دويتشه تسايتونغ "لا أستطيع أن أتخيل أن يساعد دافعو الضرائب الألمان في إنقاذ البنوك القبرصية التي يقوم نموذجها الاقتصادي على التهرب الضريبي".

وأضاف "إذا أرادت ميركل أن تدعم حزمة مساعدات لقبرص، فعليها أن تقدم أسبابا جيدة لذلك. ولا أرى هذه الأسباب قائمة الآن".

كما أعرب الحزب الديمقراطي الحر، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه ميركل عن تشككه إزاء استحقاق قبرص الحصول على المساعدات.

ورد ستيفانوس ستيفانو المتحدث باسم الحكومة القبرصية متهما الإعلام الألماني بنشر تقارير غير صحيحة عن قبرص.

وقال ستيفانو "يتم استهداف قبرص كما لو كانت ملاذا آمنا  للتهرب من الضرائب وغسل الأموال، ولكن أذكركم بأن مجلس أوروبا أكد العام الماضي أننا ملتزمون بالقواعد.. وسنواصل الدفاع عن بلادنا ضد الهجمات غير المبررة".

يذكر أن وزراء مالية منطقة اليورو يترقبون التقرير الذي طلبته الترويكا عن القطاع المصرفي في قبرص والمقرر تقديمه يوم 21 يناير/كانون الثاني الحالي. وسيحدد هذا التقرير قرارات الوزراء بشأن مساعدة قبرص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة