الفدرالية تهدد صناعة النفط العراقية   
الخميس 1426/8/4 هـ - الموافق 8/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

العراق يزيد عدد وحدة حماية المنشآت النفطية إلى 70 ألف مجند قريبا (الفرنسية-أرشيف)
رجّح مسؤولون ومحللون في صناعة النفط العراقية أن تؤدي الفدرالية إلى اضطراب في قطاع النفط الحيوي وتعيق الاستثمارات الضرورية فيه في حال تحول عملية صنع القرار إلى غير مركزية.

وقد ينجم عن مشروع الدستور العراقي الذي سيتم التصويت عليه الشهر المقبل إلى إقامة مناطق ذات حكم ذاتي وحكومة مركزية في بغداد لن تكون لها صلاحيات السيطرة الكاملة على موارد النفط.

وفي ظل هذا الوضع ستجبر الشركات العالمية على التفاوض مع الحكومات الإقليمية التي تريد حصة أكبر من إيرادات الخام ومع الحكومة المركزية بشأن تطوير حقول النفط في العراق الذي يملك ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

وعارض المدير العام للاقتصاد وتسويق النفط العراقي شمخي فرج الفدرالية لأنها لن تصلح قطاع النفط بل ستعود به للوراء بدلا من تطويره.

وتوقع محلل شؤون الاقتصاد والطاقة بمركز الدراسات العالمية في لندن محمد علي زيني حدوث فوضى في قطاع النفط إذا لم تتوفر سيطرة مركزية مثل شركة وطنية للنفط وخاصة إذا صارت الأولوية للقوانين الإقليمية على القوانين الفدرالية.

وأكد الخبير العراقي في مؤسسة "غولف ريسيرش كاونسل" مصطفى علاني عدم وجود رؤية واضحة أو تفصيلية أو ناضجة لقضية النفط مما يجعل ذلك طريقا للفوضى.

وفتحت الصياغة الحالية للدستور المجال للتأويل وتنافس المحافظات وإضعاف دور الحكومة المركزية في استغلال الموارد النفطية الجديدة.

"
شركات النفط العالمية تترقب صدور تشريعات عراقية للاستثمار في الحقول العملاقة

"
وتترقب شركات النفط العالمية صدور تشريعات جديدة وهي تتطلع للاستثمار في الحقول العملاقة التي لم تطور بعد.

وتبذل الحكومة العراقية جهودا كبيرة لتأمين صادرات النفط لمواجهة هجمات المسلحين حيث شكلت وحدة لحماية المنشآت النفطية وجندت لها 15 ألف شخص منذ بداية العام الحالي ويتوقع أن يرتفع عدد هؤلاء إلى 70 ألف مجند قريبا.

وذكر وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم أن صادرات النفط بلغت 1.6 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز الماضي وبلغت إيرادتها 2.5 مليار دولار.

يشار إلى أن الأضرار والخسائر التي لحقت بقطاع النفط العراقي منذ سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003 وصلت 11.3 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة