لبنان يواجه مهمة صعبة لإعادة الإعمار   
الخميس 1427/7/22 هـ - الموافق 17/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)
رجل إطفاء يكافح حريقا شب في مصنع إثر قصف إسرائيلي لبرج الشمالي قرب صور (الفرنسية) 
أدى الهجوم الإسرائيلي الأخير على لبنان إلى نزوح نحو مليون شخص وشل الإنتاج وشكل ضربة قوية لقطاع السياحة الذي كان يتوقع أرباحا قياسية في موسم الصيف هذه السنة مع توقع قدوم أعداد غفيرة من السياح الخليجيين.
 
وقدر الاقتصادي كمال حمدان بنحو ثلاثة مليارات دولار الخسائر المباشرة الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي وقد لحق ثلثاها بالبنى التحتية والثلث الأخير بالقطاع  العقاري من مساكن ومحلات تجارية. وأضاف أن الخسائر غير المباشرة الناتجة عن الأرباح الفائتة في القطاع السياحي وتوقف عمل القطاع الصناعي قد تتجاوز ملياري دولار.
 
وتزايدت قيمة الدين العام منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990 حتى بلغت 38.8 مليار دولار أي ما يعادل 170% من إجمالي الناتج القومي.
 
ولفت حمدان إلى أن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى انهيار معظم الشركات مشيرا إلى أن نسبة البطالة قد تصل إلى 20% في المستقبل القريب. وما يزيد من حدة المشكلة أن نسبة تصل إلى 15% من النازحين لن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم سريعا.
 
بواعث  الأمل
غير أن بعض العناصر ما زالت تبعث الأمل في نظر خبراء الاقتصاد. ومن هذه العناصر توافر السيولة في النظام المصرفي، حيث لا يزال البنك المركزي الذي ساندته الكويت والسعودية بضخ أموال فيه، يملك احتياطيا نقديا كبيرا بعد أن رصد مليار دولار لدعم الليرة اللبنانية خلال العملية العسكرية.
 
وبعد توقف الأعمال العسكرية يوم الاثنين الماضي  سجلت الأسهم والسندات ارتفاعا وارتفع سهم  شركة سوليدير العقارية المشرفة على إدارة وسط بيروت بحوالي 5% خلال جلسة تداولات واحدة.
 
وإذا كان قطاع الخدمات تضرر كثيرا من جراء الحرب، فإن انتعاش الاقتصاد قد ينطلق من قطاع البناء مع تخصيص مساعدة كبيرة لإعادة إعمار المساكن والبنى التحتية.
 
وتعهد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بتقديم مساعدات بقيمة نصف مليار دولار كما وعدت الكويت بتقديم 300 مليون دولار.
 
وأعلنت الحكومة اللبنانية عن احتمال إعادة فتح مطار بيروت الذي تعرض لغارات جوية أدت إلى إغلاقه منذ اندلاع الهجوم الإسرائيلي في غضون أسبوع في حال الحصول على ضمانات أمنية كافية ولو استغرق الأمر شهرين ونصف حتى يعاود العمل بشكل تام.
 
وتعهدت مؤسسات خاصة ورجال أعمال لبنانيون بإعادة بناء 12 جسرا من ثمانين دمرها القصف الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة