المركزي اللبناني يتعهد بالحفاظ على استقرار الليرة   
الجمعة 1426/1/9 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:03 (مكة المكرمة)، 8:03 (غرينتش)
سلامة التقى ممثلي البنوك للحفاظ على سعر الليرة (رويترز-أرشيف)
تعهد مصرف لبنان المركزي بالحفاظ على استقرار الليرة وأسعار الفائدة بعدما أصاب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الاثنين الماضي المستثمرين بصدمة.
 
وأكد البنك أن استقرار سعر الصرف سيستمر وأن سعر الخصم سيبقى دون تغيير، مشددا على الالتزام بالدفاع عن العملة الوطنية، وأضاف أن المصرف موجود في السوق لضمان توفر السيولة بجميع العملات.
 
واجتمع محافظ البنك رياض سلامة أمس الخميس مع ممثلي البنوك اللبنانية صاحبة معظم دين لبنان العام الذي يبلغ 33 مليار دولار لمناقشة آثار اغتيال الحريري على الأسواق.
 
وأصدرت جمعية مصارف لبنان بيانا بعد الاجتماع أكدت فيه أن الليرة ستبقى مستقرة.
 
ويتوقع المصرفيون أن تتعرض الليرة لضغوط شديدة في الأسابيع القليلة المقبلة مع لجوء الكثير من المستثمرين إلى تحويل ما بحوزتهم من ليرات إلى الدولار أو اليورو أو حتى إخراج أموالهم من البلاد.
 
وعمل سلامة الذي عينه الحريري على الحفاظ على سعر صرف العملة اللبنانية في نطاق بين 1501 و1514 ليرة مقابل الدولار على مدى ست سنوات.
 
وقد أذهل اغتيال الحريري مجتمع الأعمال اللبناني الذي كان يعتبره الأمل الوحيد لإنعاش اقتصاد البلاد المثقل بالديون بعد الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.
 
ورغم وجود اتهامات للحريري بالتربح من جهود إعادة إعمار البلاد بعد الحرب فينسب إليه الفضل في استقرار سعر الليرة الذي كان يتهاوى من قبل. يشار إلى أن العملة اللبنانية ترتفع وتهبط مع الاضطرابات السياسية في البلاد بشكل أكبر من معظم الأسواق الأخرى.
 
ويقول متعاملون إن الطلب على الدولار زاد عندما استقال الحريري من منصب منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد أن أدى خلافه مع الرئيس إميل لحود المؤيد لسوريا إلى إصابة الحكومة بالشلل، وعرقلة إصلاحات اقتصادية كان الحريري قد وعد المقرضين الدوليين بها وأنقذت لبنان من أزمة مالية عام 2002.
 
يذكر أن أصول القطاع المصرفي في لبنان تفوق بشكل كبير الناتج المحلي الإجمالي بالكامل، وبلغت احتياطيات النقد الاجنبي لدى البنك المركزي 11.7 مليار دولار نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة