شارون يبحث مع وزرائه خطة خفض الموازنة   
الثلاثاء 1423/5/20 هـ - الموافق 30/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون بجانب بنيامين بن إليعازر (أرشيف)
يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت لاحق اجتماعا لحكومته يخصص لبحث خطة خفض الموازنة لعام 2003 التي تشمل اقتطاعات بقيمة 1.8 مليار دولار (8.5 مليارات شيكل) وأثارت اعتراضات قوية بين أعضاء الحكومة.

فقد استقال الوزير بلا حقيبة ديفيد ليفي من حزب غيشر (3 نواب من أصل 120) من الحكومة الأحد احتجاجا على الاقتطاعات المرتقبة في النفقات الاجتماعية, قائلا للإذاعة الإسرائيلية أمس "لا يمكنني أن أحمل مسؤولية الكارثة الاجتماعية المقبلة, سأقوم بواجبي في المعارضة".

ويرى ليفي أن هذه الاقتطاعات الكبيرة ستؤدي إلى جعل الطبقات الاجتماعية المحرومة التي تشكل الجزء الأساسي من ناخبيه تعاني من "فقر غير مقبول". من جهته قال وزير المالية سيلفان شالوم لدى تقديم خطته "إننا في حرب والاقتصاد يعاني من فوضى والاقتطاعات ضرورية لتأمين استقرار الوضع".

وتسعى وزارة المالية الإسرائيلية إلى دفع العاطلين عن العمل إلى إيجاد وظائف عن طريق خفض منح البطالة والمساعدات الاجتماعية الأخرى. وتشير الخطة إلى أن هذه السياسة الاقتصادية تؤدي إلى توفير ما قيمته 600 مليون دولار, كما تقترح خفضا موازيا في موازنة الدفاع لا يطال الوحدات المقاتلة وشراء الأسلحة.

وقد انتقد وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر رئيس حزب العمل والشريك الرئيسي لشارون في حكومة الوحدة الوطنية مؤخرا الاقتطاعات التي وصفها بـ"غير المقبولة" المقررة في موازنة وزارته والاقتطاعات التي ستطال الطبقات الشعبية الفقيرة.

ويتخذ حزب شاس المتشدد (17 نائبا) القوة السياسية الثالثة في البلاد الموقف ذاته مركزا على تأثير الخطة على الطبقات الشعبية التي تشكل بالنسبة لحزب غيشر الجزء الأساسي من ناخبيه.

وذكرت صحيفتا معاريف ويديعوت أحرونوت الإسرائيليتان الكبيرتان في عناوينهما اليوم أن أكثر من مائة ألف عائلة فقيرة ستتأثر بالاقتطاعات المقررة في النفقات الاجتماعية, وأشارتا إلى إصرار شارون على تمرير خطته.

وانخفض إجمالي الناتج المحلي الذي يسمح بتقييم النمو الاقتصادي نحو 0.6% خلال 2001 في إسرائيل للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن, وسيتراجع إجمالي الناتج المحلي مرة أخرى خلال 2002 بنسبة 1% حسب توقعات الوزارة.

وبلغ النمو عام 2000 نسبة 6.4% فيما سجلت 0.6% خلال 2001, لكن الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت نهاية سبتمبر/ أيلول 2000 وأزمة قطاع التكنولوجيا الحديثة أثرتا كثيرا وبشكل سلبي على الاقتصاد الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة