السعودية تعارض فرض حظر نفطي   
الثلاثاء 1423/1/27 هـ - الموافق 9/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي النعيمي
قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن بلاده ترفض استخدام النفط سلاحا لفرض ضغوط سياسية على الغرب نافيا وجود ما يهدد إمدادات النفط في الأسواق العالمية بعد تعليق العراق صادراته النفطية لمدة شهر احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على المدن الفلسطينية.

ونقلت صحف سعودية عن النعميي تأكيده أن المملكة وهي أكبر مصدر للنفط في العالم وتملك ربع احتياطياته ملتزمة بإمدادات النفط العالمية. وقال "لا أعتقد أن ثمة تهديدا لإمدادات النفط العالمية والإمدادات السعودية بشكل خاص".

وشهدت الأسواق العالمية يوم أمس ارتفاعا شديدا في أسعار النفط بعد أن أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن بلاده قررت تعليق صادرات النفط لمدة شهر عبر ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط وميناء البكر العراقي في الجنوب.

وردا على سؤال عما ستتخذه السعودية في ضوء دعوة العراق للدول العربية المنتجة للنفط لأن تحذو حذوه في فرض حظر نفطي، قال النعيمي "موقف المملكة بشأن الإمدادات أعلن عنه في أكثر من مناسبة وأنا لا أعتقد أن أي شيء يهدد هذه الإمدادات على المستوى العالمي".

وقال الوزير السعودي "بغض النظر عما يقال هنا وهناك فإن الالتزام بسعر مستقر للنفط سيستمر". وأضاف "لقد أثبتنا في أزمات كثيرة سابقة أن السعودية وأوبك مصدران مستقران وموثوق بهما لإمدادات النفط".

وقال النعيمي في أكثر من مناسبة إن بإمكان بلاده رفع إنتاجها إلى الحد الأقصى البالغ 10.5 مليون برميل يوميا في غضون 90 يوما. وتنتج السعودية حاليا نحو 7.4 مليون برميل يوميا، مستأثرة بنصيب الأسد من الطاقة الفائضة في أوبك التي تبلغ إجمالا خمسة ملايين برميل يوميا.

العراق يبلغ أوبك
عامر محمد رشيد
وكان وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد قال إن بلاده طلبت من دول أوبك الأخرى ألا تزيد إنتاجها النفطي بعد قرار العراق وقف صادراته لمدة شهر احتجاجا على اجتياح إسرائيل لمدن الضفة الغربية.

وقال رشيد إنه اتصل بدول أوبك وطلب منها أمرين: الأول أن تؤيد الموقف العراقي بأن تحذو حذوه والثاني أن تمتنع على الأقل عن أي عمل يقوض قرار العراق وذلك بأن تمتنع عن أي زيادة في الإنتاج. وقال إنه يبدو أن هناك إجماعا بين دول أوبك على ألا تزيد الإنتاج.

وقال رشيد إن القرار العراقي ينطبق فقط على الصادرات الدولية عبر الخليج وتركيا، وهو ما يشير إلى أن العراق سيستمر في تزويد جيرانه تركيا وسوريا والأردن بالنفط خارج برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

من جانبه قال الأمين العام لأوبك علي رودريغز إنه أجرى مشاورات مع وزراء نفط الدول الأعضاء وقال إنهم لا يرون حاجة فورية لزيادة الإمدادات ولكن سيتابعون السوق عن كثب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة