قروض المركزي الأوروبي تحمل مخاطر كبيرة   
الثلاثاء 1433/4/20 هـ - الموافق 13/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)
قروض المركزي الأوروبي منحت فرصة فقط لأوروبا للتعامل مع أزمة الدين (الفرنسية)
حث رئيس البنك المركزي الألماني جينس فايدمان البنك المركزي الأوروبي على إيجاد خطة لسحب أموال القروض الطارئة للبنوك، محذرا من أن هذه الأموال تحمل في طياتها مخاطر كبيرة، إذ إنها منحت فقط أوروبا الفرصة للتعامل مع الآثار العميقة لأزمة الدين.

وأضاف أن المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الأخرى في منطقة اليورو قد تواجه مخاطر بسبب تسهيل عملية إقراض الأموال وزيادة حجم الإقراض للبنوك، ولذلك يجب الوعي بما قد ينجم عن ذلك من مخاطر.

وأوضح أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الإجراءات التي اتخذت لدرء الأزمة يجب أن تتوقف حالا، لكن يجب على البنوك المركزية إيجاد طريقة للخروج من خطة القروض هذه ومن الإجراءات الخاصة التي صاحبتها، والعمل على الحد من المخاطر المتوقعة.

كما أشار فايدمان في كلمة له أمام الاجتماع السنوي للبنك المركزي الألماني (البندسبنك) إلى أن المركزي الأوروبي قدم قروضا على دفعتين يوم 21 ديسمبر/كانون الأول و29 فبراير/شباط الماضيين، مما زاد السيولة الحقيقية في النظام المصرفي بمقدار 500 مليار يورو. وقال إن القروض ستشجع الحكومات على الإبطاء في عملية تحسين أوضاعها المالية وإصلاح اقتصاداتها، كما أنها ستزيد من مخاطر التضخم.

من جانبه حث رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي البنوك والحكومات على استخدام القروض بحكمة لتعزيز موقفها وإعادة الاقتصاد الحقيقي إلى النمو.

يشار إلى أن المركزي الأوروبي قدم قروضا عاجلة للبنوك لأجل ثلاث سنوات بنسبة فائدة 1% لمساعدة الحكومات الضعيفة في التغلب على مشكلة الدين، حيث دعمت القروض موقف البنوك التي لم تكن باستطاعتها الاستدانة من أماكن أخرى، واشترى العديد من البنوك سندات حكومية مما دعم موقف الحكومات.

يشار إلى أن البندسبنك يميل إلى سياسة مكافحة التضخم والتمسك بشدة بقواعد اتفاقية إنشاء الاتحاد الأوروبي التي تمنع المركزي الأوروبي من دعم الحكومات ماليا.

وبتقديم المركزي الأوروبي للقروض فإنه قد تحمل مخاطر أخرى عبر توسيع نطاق الأموال التي يطلبها كضمانات لتقديم القروض للبنوك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة