شركات خليجية تفضل الاكتتاب بلندن   
الاثنين 1432/5/29 هـ - الموافق 2/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

بورصة لندن تجتذب الكثير من الشركات الخليجية (الفرنسية)


تزايد عدد الشركات الخليجية التي تبحث عن زيادة رأسمالها في السوق المالي للندن، حيث تفضلها على أسواق إقليمية أخرى لفتح رأسمالها للمستثمرين، وهو ما يمثل إشارة قوية تبعث بها هذه الشركات للسلطات الخليجية لتطوير أسواقها المالية لتكون أكثر جاذبية للمستثمرين من خلال إزالة بعض المعوقات.

 

ففي الأشهر الأخيرة، أعلنت شركة موانئ دبي العالمية أنها تتطلع لإدارجها في السوق المالية اللندنية، كما قالت شركة النهضة للخدمات العمانية إنها تخطط للحصول على تأشيرة بإدراج إحدى شركاتها المتخصصة في خدمات الحقول النفطية في هذه السوق بقيمة نصف مليار دولار.

 

كما قالت عدة شركات خليجية إنها في طور التباحث مع مؤسسات مصرفية حول طرح اكتتاب عام لأسهمها في لندن، وفسر الخبير في شركة "كي بي أم جي" (فرع خدمات التعاملات) دال غريغوري هذا الانجذاب الخليجي لهذه العاصمة الأوروبية بما تنطوي عليه هذه الوجهة من منافع.

 

"
عدة شركات خليجية تجري حاليا مفاوضات مع مؤسسات مصرفية حول طرح اكتتاب عام لأسهمها في السوق المالية اللندنية بحثا عما تقدمه من مزايا
"
مزايا لندن
ووضح غريغوري أن سوق لندن أو بقية الأسواق المالية القوية تتيح الحصول على رساميل من العالم بأسره.

 

وفي وقت عرف فيه سوق الاكتتاب في الأسهم عالميا هزات بسبب الأزمة المالية خلال سنتي 2008 و2008 فإن سوقا للاكتتاب في أسهم شركات خليجية يشهده بوادر انتعاشة تظهر ملامحها في لندن وبقية الأسواق المالية الرئيسية.

 

ويهيمن على التداول في أسواق الخليج تعاملات صغار المستثمرين والمضاربين، الذين تحكمهم رؤية قصيرة المدى، في حين لا تزال الصناديق الاستثمارية الدولية محجمة عن استثمار أموالها.

 

ورأى العضو المنتدب رئيس أسواق رأس المال في بنك دويتشه للشرق الأوسط وشمال أفريقيا كريستوفر لانغ أن الأسواق المالية الخليجية تضم مكونا هاما وهم الباعة بالتجزئة، وهذه الفئة تظل حذرة من الاستثمار في الأسهم خصوصا في الاكتتابات العامة.

 

رغم التطور الذي شهدته لا تزال البورصات الخليجية تشوبها بعض العوائق أمام المستثمرين (الأوروبية)
عقبات بالخليج
وهذا المعطى –يضيف كريستوفر- يجعل الأسواق المالية الأجنبية أكثر جاذبية لبعض الشركات التي تطرح الاكتتابات، كما أن تتم عقبات في بلدان الخليج فيما يخص تملك الأجانب وببعض التشريعات المقيدة لبيع المساهمين المؤسسين في الشركات لأسهمهم.

 

ويضاف إلى ذلك أن موجات الاضطرابات السياسية التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط منذ بداية السنة تعد عائقا إضافيا، غير أن مصرفيين ومحللين يتوقعون أن تستعيد أسواق هذه البلدان لحيويتها في نهاية المطاف.

 

وقال غريغوري إن الوضع السياسي في المنطقة ليس مثاليا لطرح اكتتابات عامة في الأسهم، وقد أثر هذا الوضع على مزاج المستثمرين، خصوصا الدوليين منهم، وأضاف أنه سيكون لهذا الأمر تأثير على المدى القصير.

 

ولكن المزايا الأساسية للمنطقة ما زالت صلبة، ومن شأن رجوع الاستقرار السياسي أن يعيد المستثمرين الإقليميين والدوليين.

 

"
في الربع الأول من 2011 لم تشهد الأسواق المالية الخليجية أي عمليات اكتتاب كبرى
"
عمليات اكتتاب
وتقول شركة الحسابات والاستشارات الدولية برايس ووتر هاوس إن الربع الأول من 2011 لم يشهد عمليات اكتتاب كبرى في الأسواق المالية الخليجية، وشهد الربع الأخير من العام الماضي ثلاث عمليات اكتتاب بقيمة مليار دولار.

 

في حين استقطبت سوق لندن أغلب عمليات الاكتتاب في الأسهم في أوروبا (بلغ عددها 94) في الأشهر الثلاثة الأولى من 2011، وفاقت قيمتها 4 مليارات دولار.

 

ويشير بعض المحللين إلى أن الأسواق المالية الخليجية ما زالت بطيئة في التكيف مع المعايير الدولية، ومع ذلك فإن هناك بعض التحركات هنا وهناك، حيث اعتمد نظام جديد للتسوية (نقل أرصدة الأوراق المالية من البائع إلى المشتري) في البورصة القطرية.

 

كما أن المسؤولين عن بورصتي دبي وأبوظبي يستعدون لتطبيق نظام التسليم مقابل الدفع، وهو نظام معمول به في الأسواق الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة