بغداد قد تدفع كلفة نفط كردستان   
الاثنين 1431/3/2 هـ - الموافق 15/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)
استغلال نفط كركوك فجر نزاعا بين الحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان (رويترز)

قالت بغداد اليوم الاثنين إنها قد تسدد قيمة ما أنفقته شركات النفط على عمليات التنقيب عن النفط واستخراجه بكردستان العراق دون الأرباح. وأعلنت في الوقت نفسه أنها تتفاوض مع شركة نفط صينية لتطوير واستغلال حقل نفطي مهم بمحافظة ميسان جنوبي البلاد.
 
وقال وزير النفط حسين الشهرستاني في تصريحات لمحطة تلفزيزنية محلية إنه قد ينتهي الأمر بالحكومة المركزية في بغداد إلى تسديد كلفة تلك العمليات, بيد أن الحكومة لن تدفع أي أرباح لتلك الشركات.
 
وكانت حكومة إقليم كردستان قد وقعت من قبل عقودا مع شركات أجنبية من بينها شركة "دي إن أو" النرويجية لتطوير واستغلال قسم من المخزونات النفطية الضخمة في الإقليم خاصة في كركوك.
 
وطعنت الحكومة العراقية في قانونية تلك العقود, وأكدت مرارا أن إيرادات استغلال نفط شمالي العراق ينبغي أن تذهب أولا إلى خزينة الحكومة المركزية.
 
وفي التصريحات التي أدلى بها اليوم كرر وزير النفط العراقي تحفظ الحكومة على العقود التي وقعتها حكومة إقليم كردستان. لكنه قال إن تحفظات الحكومة على تلك العقود لن تمنع استئناف تصدير النفط من كردستان العراق قريبا.
 
تعاقد في الطريق
وبشأن التعاقدات النفطية أيضا قال الشهرستاني إن وزارته تتفاوض مع شركة صينية للتعاقد معها على تطوير مجمع حقل ميسان الواقع في جنوبي العراق, وتبلغ احتياطاته 2.5 مليار برميل بعدما استكملت قبل أيام التعاقد مع شركات أجنبية على عشرة حقول تضم مخزونات بمليارات البراميل.
 
الشهرستاني قال إن الشركة الصينية قبلت عرض الحكومة بشأن الأرباح (الفرنسية)
وقال مسؤول عراقي إن الشركة التي يجرى التفاوض معها هي شركة النفط الوطنية الصينية (سي إن بي سي).
 
وأوضح أن الشركة الصينية كانت قدمت -في إطار مناقصة أجريت العام الماضي- عرضا بالاشتراك مع شركة صينية أخرى هي سينوكيم لتطوير مجمع ميسان لكنه لم يحظ بموافقة الحكومة.
 
ووفقا لوزير النفط العراقي فإن الشركة الصينية وافقت على مقترحات الحكومة بأن تحصل على رسم قدره 2.30 دولار عن كل برميل إضافي يتم إنتاجه.
 
وأوضح الشهرستاني أن الشركة الصينية قبلت بعرض الحكومة بشأن الرسم عن كل برميل منتج بعد النجاح الكبير لجولات ترسية عقود النفط العراقية.
 
وكان الوزير العراقي يشير إلى التعاقدات النهائية التي أنجزت مؤخرا مع شركات عالمية لتطوير واستغلال حقول عملاقة يقع أغلبها في جنوبي البلاد, ويمكن أن ترفع إنتاج العراق خلال ست أو سبع سنوات قادمة إلى 12 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون برميل فقط حاليا, وتجعله من أكبر المنتجين.
 
وتقدر بغداد أن توفر تلك التعاقدات استثمارات بقيمة مائة مليار دولار تقريبا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة